يقول الشيخ الأكبر :
« إذا قصدت حقيقة الاسم ، ؛ وتميزه عن غيره ، فان له دلالتين 14 : دلالة على المسمى به . ودلالة على حقيقته التي بها يتميز عن اسم آخر » ( ف 1 / 210 ) .
« للأسماء دلالتان . . . دلالتها على المسمى الواحد الذي يجتمع فيه الأسماء كلها 15 . . . والدلالة المطلوبة ما تتميز به الأسماء من المعاني [ اي حقائق الأسماء ] . . . » ( ف 4 / 369 ) .
« ان كل اسم 16 يدل على الذات ، وعلى المعنى الذي سيق له ويطلبه [ يطلب حقيقة الاسم ] ، فمن حيث دلالته على الذات له جميع الأسماء 17 ومن حيث دلالته على المعنى الذي ينفرد به ، يتميز عن غيره : كالرب والخالق والمصور . . . » ( الفصوص ج 1 / ص 79 ) .
« فالمعز [ الاسم الإلهي ] هو المذل من حيث المسمى ، والمعز ليس المذل من حيث نفسه وحقيقته » . ( الفصوص ص 1 / 93 ) .
- - - - -
( 1 ) يقول صاحب « لطائف الاعلام » : « الا ان الاسم في اللغة منحصر في اللفظ القولي ، بل وفي الاصطلاحات النحوية على ما يكون قسما مقابلا للفعل والحرف ، واما على قواعد أهل الحقيقة فان اللفظ انما هو اسم الاسم . وان الاسم الحقيقي انما هو وجود متعين » .
( ص 21 ب ) .
راجع « اسم الاسم »
( 2 ) راجع كلمة « اله » و « اللّه » في هذا المعجم .
( 3 ) قبل البدء بشرح الاسم عند ابن عربي ، نرى من الأفضل ان نورد اقسامه وان كنا بذلك نخالف التسلسل المنطقي ، وذلك ان معرفتنا هذه الاقسام تجعلنا نضع كل تعريف يرد للاسم في اطاره المناسب .
فالأسماء خمسة أقسام :
1 - اسم علم : يدل على الذات بحكم المطابقة مثلا : اللّه .
2 - اسم يدل على تنزيه ، يطلب الذات لذاتها مثلا : الاحد .
3 - اسم يثبت عين الصفة : يعطي عين الصفة الثبوتية الذاتية : العالم ، القادر ، المريد . . .
4 - اسم يعطي النعت : يفهم منه النسب والإضافات : الأول الآخر الظاهر الباطن . . .
5 - اسم يعطي الفعل : يفيد صدور الفعل مثل : الخالق الرازق الباري . . .
نورد هنا نصا لابن عربي يبين الأقسام الخمسة التي ذكرناها يقول :
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 594
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٥٩٤