عند ابن عربي تتحول إلى رمز لكل ما يكتنفه الخفاء ويدق عن العبارة ، ولا تدركه حتى الإشارة 1 .
يقول :
« السمسمة . . . معرفة دقيقة في غاية الخفاء تدق عن العبارة 2 ، ولا تدرك بالإشارة مع كونها ثمرة شجرة . . . [ هذه الشجرة هي ] الانسان الكامل . . . » ( ف 2 / 130 ) .
لقد ربط ابن عربي السمسمة بالانسان الكامل فجعلها ثمرته . ولهذا تفسيران :
أولا - ان السمسمة رمز للمعرفة التي هي ثمرة الانسان .
ثانيا - ان اللّه عندما خلق آدم الذي هو الانسان الكامل بقيت من طينته قدر « السمسمة » هي ما يسميها ابن عربي ارض الحقيقة ، وما يسميها الجيلي « ارض السمسمة » 3 .
يقول ابن عربي :
« . . . لما خلق اللّه آدم عليه السلام . . . وفضل من الطينة بعد خلق النخلة قدر السمسمة في الخفاء . . . » ( ف 1 / 126 ) .
وواضح من النص ان السمسمة وردت من باب التشبيه بصغر حجمها 4 ولكنها أضحت رمزا لكل ما خفي ودقّ عن البيان وعزّ ادراكه 5 .
- - - - -
( 1 ) يقول ابن عربي في شرحه لكتاب خلع النعلين ورقة 169 أ : « قصد [ ابن قسي ] في السمسمة المقدار مما هو الامر في نفسه عليه لا الغموض والخفاء . . . »
( 2 ) هذا التعريف حرفيا تقريبا نجده في :
- لطائف الاعلام ق 103 ب
- جامع الأصول الكمشخانوي ص 62 ،
- تعريفات الجرجاني ص 127 .
( 3 )
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 590
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٥٩٠