« والخلق غير المتعدي - كالورع والزهد والتوكل » ( ف السفر 1 فق 91 )
2 - الزهد - كماله في باطن الانسان :
« وهذه الأمور على قسمين : قسم - كماله في ظاهر الانسان وباطنه ، كالورع والتوبة ، وقسم كماله في باطن الانسان ، ثم إن تبعه الظاهر فلا بأس ، كالزهد والتوكل . وليس ثم - في طريق اللّه - تعالى - مقام يكون في الظاهر دون الباطن » ( ف السفر 1 - فق 97 ) .
3 - الزهد - مقام في الدنيا
« فالزهد في الدنيا ولهذا لا يثبت » ( ف 2 / 178 ) .
« ومنها [ المقامات ] ما يتصف به العبد إلى حين موته : كالزهد والتوبة والورع والمجاهدة والرياضة والتخلي والتحلي ، على طريق القربة » .
( ف السفر 1 - فق 98 )
* * * * وللزهد من حيث كونه مقاما ، وجوه ومراتب تتبع : العوالم [ على مستوى الموضوع المزهود فيه ] ، والانسان [ من حيث كونه في مقام الإسلام - أو الايمان . أو الإحسان ] . يقول :
« فاما في الملك [ - عالم الملك ] من كونه « مسلما » ، فالزهد في : الأكوان ، وهو الحجاب الأبعد الأقصى ، واما في الجبروت [ - عالم الجبروت ] من كونه « مؤمنا » ، فالزهد في : نفسه : وهو الحجاب الأدنى الأقرب . وأما في الملكوت [ - عالم الملكوت ] من كونه « محسنا » ، فالزهد في : كل ما سوى اللّه ، وهنا يرتفع الحجاب عن الطائفة » ( ف 2 / 178 ) .
* * * * وينفرد ابن عربي عن التصوف السابق في النظر إلى الزهد وتعظيمه 3 ، بجعله من بدايات الطريق ، يتركه الأكابر ، لأنهم يتخلقون باللّه في سلوكهم ، والزهد ليس له مستند في الألوهية . يقول :
« وهو [ الزهد ] من المقامات المستصحبة للعبد ما لم ينكشف له . فإذا كشف الغطاء عن عين قلبه لم يزهد ، ولا ينبغي ان يزهد . فإن العبد لا يزهد فيما خلق له ، ولا يكون زاهدا إلا من يزهد فيما خلق من أجله [ - الدنيا ] ، وهذا لا يصح كونه ، فالزهد من القائل به جهل في عين الحقيقة ، لأنه ما ليس لي لا أتصف