صورة ؟ نجد الجواب في البيت الأخير من النص . الذي نعتقد ان جذوره ترجع إلى الآية الكريمة :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
. [ 3 / 31 ]
« دين الحب » : هو هذا الحب المشار اليه في هذه الآية [ تحبون اللّه ] .
اما قوله « اني توجهت ركائبه » : فذلك لان الآية لم تحدد بوضوح وجهة الاتباع ومضمون شرعته بل ألصقته بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم : فاتسعت من ناحية الرقعة اي رقعة موضوع الاتباع أيما اتساع [ قرآن - سنة - كل ما نعرفه عن شريعته صلّى اللّه عليه وسلم ] ، وضاقت من ناحية ثانية ابعد ضيق [ لا سبيل لحب اللّه الا اتباع محمد صلّى اللّه عليه وسلم : باب واحد فقط ] .
اذن ، ابن عربي يقرر ان قلبه أصبح قابلا كل صورة ، فهو يدين بدين الحب فليتجل له بما يريد ، ولا يتجلى الا في جمعية الاتباع المحمدي .
- - - - -
( 1 ) يورد مقاتل 3 نظائر للدين في القرآن : التوحيد ، الحساب ، الحكم والقضاء .
انظر
- Exegese coranique p 148
- اما الترمذي فيورد نظائر للدين وهي ما اتبعناه في متن المعجم .
انظر
- Exegese coranique pp 147 - 149
تحصيل نظائر القرآن ص ص 119 - 121 .
( 2 ) انظر
- Exegese coranique p p 148 - 149
( 3 ) يقول جامي في شرحه للفص الثامن : « اعلم أن الدين في اللغة يطلق على ثلاثة معان :
الانقياد والجزاء والعادة ، وفي الشرع : على ما شرعه اللّه سبحانه وتعالى لعباده من الاحكام أو شرعه بعض عباده فاعتبره اللّه سبحانه . فالشيخ رضي اللّه عنه قسمه بالمعنى الشرعي إلى قسمين ونبّه على اعتبار المعاني الثلاثة اللغوية فيه . . . » ( شرح الفصوص . جامي ج 2 ص 22 ) .
( 4 ) كثيرا ما نغفل بحث الكلمات التي لا تأخذ معنى جديدا عند شيخنا الأكبر ، ولكن كلمة « دين » رغم انه لم يضف إليها جديدا الا انها حظيت باهتمامه فافرد لها فصا كاملا ( الفص الثامن : فص حكمة روحية في كلمة يعقوبية ) ، أضف إلى ذلك براعته في ربطها بمعانيها الثلاثة وهذا ما سنسلمه من خلال النصوص .
( 5 ) انظر معنى الجزاء بين العود والعوض . الفصوص ج 2 ص 102 .
( 6 ) انظر فهرس الأحاديث حديث رقم ( 22 ) .
( 7 ) المشرك هو الذي ليس له « كتاب » . اذن « المشركون » مقابل « أهل الكتاب » راجع الفتوحات ج 4 ص 131 .
( 8 ) ان « الحساب » في الآخرة غايته التمهيد لدخول الجنة ، فعند استحالة دخول الجنة تبطل
- - - - -