يقول الشيخ الأكبر :
( 1 ) « فرسل اللّه الذين هم خلفاؤه أطهر الناس محلا فهم المعصومون 14 . . . » ( ف 4 / 279 ) .
« والرسل خلفاء اللّه في الأرض . . . » ( كتاب التراجم ص 19 ) .
« . . . وما زالت التوقيعات الإلهية 15 تنزل من اللّه على خلفائه . . . مدة إقامة ذلك الخليفة المنزل عليه وهو الرسول إلى حين موته . . . فإذا مات واستخلف من شاء بوحي من اللّه له في ذلك أو ترك الأمر شورى بين أصحابه . . . إلى أن يبعث اللّه من عنده رسولا فيقيم فيهم خليفة آخر الا إذا كان خاتم الخلفاء 16 ، فان اللّه يقيم نوابا عنه فيكونون خلفاء الخليفة من عند اللّه ، لا انهم في منزلة الرسل خلفاء من عند اللّه . . . » ( ف 4 / 27 ) .
( 2 ) « وقوله
« فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً »
[ 26 / 21 ] يريد الخلافة :
« وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ »
[ 26 / 21 ] يريد الرسالة : فما كل رسول خليفة . فالخليفة صاحب السيف والعزل والولاية . والرسول ليس كذلك : انما عليه بلاغ ما أرسل به :
فان قاتل عليه وحماه بالسيف فذلك الخليفة الرسول . فكما انه ما كل نبي رسول ، كذلك ما كل رسول خليفة - اي ما اعطى الملك ولا التحكم فيه » ( فصوص 1 / 207 ) .
( د ) الإمامة :
الخلافة هي الإمامة من حيث إنها تقتضي تقدم الخليفة على كل ما استخلف عليه ، وظهوره بجميع صفات من استخلفه . - وهي تختلف عن الإمامة من حيث إن مفهوم الاستخلاف نفسه يحمل في طياته عدم الاصالة . فالمستخلف مستعار في رتبة هي بالأصالة لغيره . اما الامام فقد يكون في إمامته على وجه الاستحقاق والاصالة 17 .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « . . . ان سبب المنازعة . . . أمران : الاستخلاف الذي هو الإمامة .
والخلق على الصورة ، فلا بد للخليفة من أن يظهر بكل صورة يظهر بها من استخلفه ، فلا بد من إحاطة الخليفة بجميع الأسماء والصفات الإلهية التي