- - - - -
( 2 ) لقد اعتبر عفيفي هذا المقطع رمزيا ، ونلخص موقفه بالكلمات التالية :
آخر الأولاد - القلب ( أو العقل ) كما يفهمه الصوفية
أخته - النفس الانسانية ،
الصين - القرار البعيد للطبيعة البشرية أو موضع السر منها .
الناس الذين دعاهم إلى اللّه - قوى النفس وجنودها .
مؤمني زمانه - قوى الانسان الروحية .
العقم - مهما كثر النكاح بين القوى الفاعلة والقوى المنفعلة في الانسان لن تلد ذلك المولود .
( 3 ) يرى بالي أفندي ان خاتم الأولاد هو ولد حقيقي يختم الذكور كما أن شيث أول الأولاد الذكور ، وان أخته التي تولد معه هي خاتمة الأولاد الإناث كما أن أخت شيث أول أنثى . اما انه يخرج بعدها فذلك لابتداء الدورة على عكسها .
وهو ولي يظهر بعد عيسى عليه السلام ( خاتم الأولياء ) وظهوره لا يقدح في ختمية عيسى عليه السلام للولاية ، لأنه لا يستجيب لدعوته أحد ، كما لا ينافي ختمية محمد صلى اللّه عليه وسلم للنبوة ظهور عيسى في آخر الزمان . راجع شرح بالي أفندي لفصوص الحكم ص ص 66 - 67 .
203 - ختم الولاية أو خاتم الولاية
ان عبارة « ختم الأولياء » أو « ختم الولاية » دون تحديد لاطار هذه الولاية [ الولاية العامة ، الولاية الخاصة 1 ] توقع القارئ في مغالطات كثيرة . إذ ان ابن عربي يستعملها أحيانا دون تحديد . ويندفع في اضفاء ارفع الأوصاف على شخص ختم الولاية ( وهو يقصد الختم العام ) ، ويجعله في مقام أعلى من مقام أبي بكر وعمر ، مما يدفع المنكرين عليه إلى الاعتراض 2 ( ظنا منهم انه يقصد الختم الخاص ) .
ولذلك ننبه إلى ضرورة دراسة كل مقطع ترد فيه عبارة « ختم الولاية » دون تخصيص ، لارجاعها من خلال صفات الختم إلى شخصه .
انظر « ختم الولاية العامة » و « ختم الولاية الخاصة » .
( 1 ) انظر « الولاية العامة » « الولاية الخاصة » .
( 2 ) كما فعل ابن تيمية . انظر « ختم الولاية العامة » .
- - - - -