154 - الحبّ
في اللغة :
« الحاء والباء أصول ثلاثة ، أحدها اللزوم والثبات ، والآخر الحبّة من الشيء ذي الحبّ ، والثالث وصف القصر . . . واما اللزوم فالحب والمحبة ، اشتقاقه من أحبه إذا لزمه . . . » ( معجم مقاييس اللغة . مادة « حب » ) .
« وعبارات الناس عن المحبة كثيرة وتكلموا في أصلها في اللغة ، فبعضهم قال : الحب اسم لصفاء المودة ، لان العرب تقول لصفاء بياض الأسنان ونضارتها : حبب الأسنان . . .
وقيل : انه مشتق من حباب الماء ( بفتح الحاء ) وهو معظمه ،
وقيل : هو مأخوذ من الحب ، والحب جمع حبة . وحبة القلب ما به قوامه فسمى الحب حبا باسم محله . . . » ( الرسالة القشيرية . ص 144 ) 1 .
في القرآن :
لقد أثبت القرآن حب الانسان اللّه محبة خاصة لا تكون الا لمرتبة الألوهية ، فلم يشر التنزيل العزيز إلى سبب آخر - غير مرتبة الألوهية - يدعو الناس إلى حب اللّه .
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ »
[ 2 / 165 ]
اما حب اللّه الانسان فهو اما :
( أ ) دون الإشارة إلى سبب استحق به العبد هذه المحبة
( ب ) استحقها العبد لصفة فيه
( ج ) نالها لاتباعه الرسول .
( أ )
« فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »
[ 5 / 54 ] .
اما صفات العبد التي استوجبت الحب الإلهي فهي ثمان 2 :
« وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
[ 2 / 195 ]
« يُحِبُّ التَّوَّابِينَ »
[ 2 / 222 ] .
« وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
[ 2 / 222 ]