« لما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يذكر اللّه على كل احيانه ، واللّه جليس من يذكره ، فلم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جليس الحق دائما . . . » ( فتوحات 4 / 184 ) .
اذن الذاكر هو جليس الحق ، وحيث إن التنزيل العزيز اكّد ان الحق يذكر من يذكره
« فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ »
[ 2 / 152 ] أصبح الحق كذلك : جليس الذاكر .
يقول ابن عربي :
« ما بأيدينا من الحق الا الذكر ولذلك قال : أنا جليس من ذكرني . . . » ( ف 4 / 441 ) .
- - - - -
( 1 ) أشار الحديث الشريف إلى مجالسة الانسان للقرآن ، ومجالسته لربه الجبار .
انظر فهرس الأحاديث : حديث رقم ( 19 ) .
( 2 ) وردت عبارة « جليس اللّه » في طبقات الصوفية للسلمى ضمن حديث لإبراهيم بن أدهم ، ولكنها لم تأخذ هذا المعنى الاصطلاحي ، يقول :
« يا غلام ! إياك - إذا صحبت الأخيار . . . - ان تغضبهم عليك ، فان اللّه يغضب لغضبهم ، ويرضى لرضاهم . وذلك ان الحكماء هم العلماء ، وهم الراضون عن اللّه عز وجل إذا سخط الناس ، وهم جلساء اللّه غدا ، بعد النبيين والصديقين » ( ص ص 32 - 33 ) .
116 - الجلال
انظر « صفة » المعنى الأخير اي الرابع .
117 - التجلّى
مرادفات : الفيض - الظهور - التنزل - الفتح .
في اللغة :
« الجيم واللام والحرف المعتل أصل واحد ، وقياس مطرّد ، وهو انكشاف الشيء وبروزه . . . ويقال تجلى الشيء ، إذا انكشف . . . ويقولون : هو ابن جلا ، إذا كان لا يخفى امره لشهرته . . . » ( معجم مقاييس اللغة . مادة « جلو » ) .
في القرآن :
- وردت صيغة « تجلي » في القرآن بالمعنى اللغوي السابق .
- - - - -