80 - بشر
في اللغة :
« الباء والشين والراء أصل واحد : ظهور الشيء مع حسن وجمال . فالبشرة ظاهر جلد الانسان ، ومنه باشر الرجل المرأة ، وذلك افضاؤه ببشرته إلى بشرتها .
وسمي البشر بشرا لظهورهم . والبشير الحسن الوجه . والبشارة الجمال . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « بشر » ) .
في القرآن :
وردت لفظة « بشر » في أماكن متعددة من القرآن ، ولكنها انحصرت في الدلالة على جنس الانسان من المخلوقات 1 .
« بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ، يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
[ 5 / 18 ] .
عند ابن عربي :
اكتسب البشر اسمهم من مباشرة الحق خلقهم بيديه .
اذن نقطتان تفرد بهما « البشر » عن جميع المخلوقات :
الأولى : مباشرة الحق خلقهم .
الثانية : ان الخلق كان بيديه تعالى ، وذلك يعني بلغة ابن عربي ، انه اظهر في البشر جميع كمالات أسمائه وصفاته التي استحقوا بها : الصورة .
يقول ابن عربي :
« ولما أوجده [ تعالى ] باليدين سماه بشرا ، للمباشرة اللائقة بذلك الجناب باليدين المضافتين اليه 2 . . . » ( فصوص 1 / 144 ) .
« . . . ما عرف مقدار البشر الا من عرف معنى : ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي 3 » ( فتوحات 4 / 410 ) .
« البشر : لمباشرة اليدين » ( فتوحات 4 / 329 ) .