عند ابن عربي :
* التوكل هو : اعتماد القلب دون اضطراب على اللّه ، ثقة بما عنده - وهو من الأحوال والمقامات .
يقول :
« التوكل : اعتماد القلب على اللّه تعالى . مع عدم الاضطراب عند فقد الأسباب الموضوعة في العالم . التي من شأن النفوس ان تركن إليها . فان اضطرب فليس بمتوكل 1 « ف 2 / 199 ) .
« والتوكل : مقام لا يتبعض . . . وله الكشف ودرجاته عند العارفين أربعمائة وسبع وثمانون . . . وله نسب إلى العالم كله من ملك وملكوت وجبروت » ( ف 2 / 200 - 201 ) .
* * * * التوكل : ترك العبد التصرف في الكون ، مع أن اللّه قد أعطاه ذلك عندما خلقه على الصورة [ انظر « صورة » ] وجعله خليفة [ انظر « خليفة » ] .
انظر « تصريف » .
* * * * الفاعل الحقيقي في كل شيء هو الحق ، من خلف حجب الأسباب سواء توكل الانسان على اللّه بارجاع الفعل اليه ، أم اعتقد كونه فاعلا بحكم خلافته . فما ثمة « توكل » حقيقي لان الفعل والتصريف ، وعلى مستوى الوجود والواقع ، للّه . لم يمتلكه « الممكن » ليرجعه اليه تعالى . يقول :
« فقال [ تعالى ] :
« لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا »
[ 73 / 9 ] نبه بهذا الامر ، انه لا ينبغي الوكالة الا لمن هو إله ، لأنه عالم بالمصالح إذ هو خالقها . . . فاتخذه المؤمن العالم وكيلا . وسلّم اليه أموره ، وجعل زمامها بيده . كما هو في نفس الامر . فما زاد شيأ [ شيئا ] مما هو الامر عليه في الوجود » ( ف 2 / 200 ) .
« . . . فرتبة الوكالة رتبة الهية سرت في الكون سريان الحياة فكما انه ما في الكون