اقتضاه : الكرم الإلهي .
* * *
* العطاء :
« والعطاء : منه واجب ومنه امتنان ، فإعطاء الحق العالم الوجود : امتنان .
وإعطاء كل موجود من العالم خلقه : واجب . . . » ( ف 4 / 274 ) .
« ومن اعطى المستحق ما يستحقه سمي : عادلا ، وعطاؤه : عدلا 12 »
( ف 2 / 60 ) .
« العدل لا يصلح الا لمن * يفصل في الخلق إذا يعدل
فان أبى اكوانه عدله * فإنه بحقه يفضل »
( ف 4 / 236 )
وهكذا يكون العطاء : عطاء وجوب وعطاء امتنان . عطاء وجوب : هو الذي يناسب فيه العطاء المعطى له . اما في عطاء الامتنان فيعم العطاء الجميع كما في الوجود .
فاعطاء الحق العالم الوجود : امتنان ، كما يقول ابن عربي . وليست هذه الجملة الا إشارة إلى رحمة الوجوب ، التي وسعت كل شيء ، وهي اعطاء كل موجود الوجود . كما سيأتي في الرحمة .
ويقول الشيخ الأكبر :
« والوجود : كرم الهي امتناني » ( ف 4 / 365 ) .
* * *
* الجنة والنعيم :
الجنة والنعيم هما نمطان من أنماط العطاء الإلهي ، لذلك يتبعان العطاء في شقيه : الوجوب والامتنان .
فجنة الاعمال : هي الجنة التي يكتسبها المؤمن باعماله . اما جنة الاختصاص :
فإنها عناية وفضل الهي لا تكتسب بعمل . يقول :
« . . . ينبغي لك ان تحزن على ما يفوتك من جنة الاعمال 13 ، . . . لا تعتمد الا على جنة الاختصاص فإنها مثل التوفيق للأعمال الصالحة في هذه الدار ، لا تنال الا بالعناية لا بالاكتساب . . . » ( ف 4 / 402 ) .
« . . . السعيد والشقي فهما في نتائج اعمالهما هذه المدة المعينة [ مدة بقاء السماوات والأرض ] ، فإذا انتهت انتهى نعيم الجزاء الوفاق وعذاب الجزاء ،