571 - المحقّ - محقّ المحقّ
السحق : احساس العبد بذهاب تركيبه تحت قهر سلطان التجلي ، والمحق : أعلى من السحق 1 هو فناء العبد في الحق 2 ، فلا يظهر في الكون الا خلق في حق ، بطريق النيابة والاستخلاف .
اما محق المحق 3 فهو كما نقول : عدم العدم ، اي الوجود . إشارة إلى ظهور خلق في حق .
يقول ابن عربي :
« السحق : ذهاب تركيبك تحت القهر . المحق : فناؤك في عينه » ( الاصطلاحات 290 ) .
« . . . اعلم أن المحق : ظهورك في الكون به بطريق الاستخلاف والنيابة عنه ، فلك التحكم في العالم . ومحق المحق : ظهورك بطريق الستر عليه ، والحجاب ، فأنت تحجبه في محق المحق . . . فيقع شهود الكون عليك : خلقا بلا حق . . .
فمحق المحق يقابل ، ما هو مبالغة في المحق ، انما هو : عدم العدم . . . » ( ف 2 / 554 ) .
كما يراجع « فناء »
- - - - -
( 1 ) يقول السراج في اللمع ص ص 431 - 432 :
« المحق » : بمعنى المحو ، الا ان المحق أتمّ . لأنه اسرع ذهابا من المحو . قال رجل للشبلي رحمه اللّه : ما لي أراك قلقا أليس هو معك وأنت معه ؟ !
فقال الشبلي رحمه اللّه : لو كنت انا معه فاتني [ فأثنّي ] ، ولكني محو فيما هو . يعني : ليس مني شيء ، ولا بي شيء ، ولا عني شيء ، والكل منه ، وبه وله » .
( 2 ) « المحق » أعلى من « السحق » ، لان العبد تخلص من سلبية ذهاب تركيبه ، ليستفيد من ايجابيات الفناء . انظر « فناء » .
( 3 ) المحق مفرد لم يبتدعه ابن عربي بل نكاد نراه في جميع مؤلفات الصوفية قبله [ فلتراجع ] ، على حين ان « محق المحق » عبارة ابتدعها ، لينطبق مفهوم المحق أكثر على فلسفته الصوفية .
كما يراجع بشأن « محق » : الفتوحات ج 2 ص 132 ( المحق - والسحق ) .
ص 554 ( محق المحق - البدار ) .
- - - - -