بالكلّيّة . فالعبد في مقام الحرّيّة يأتي عليه وقت لا يتعلّق فيه بأيّ غرض من الأغراض الدّينويّة ، فلا يهتمّ بالدّنيا ولا بالآخرة ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 30 ) .
الحسّ : والحسّ رسم ما يبدو من صفة النّفس ، وقال عمرو المكّيّ رحمه اللّه : « من قال إنّي لم أجد حسّا عند غلبات الوجد ، فقد غلط لأنّه لم يدرك فقد الحسوس إلّا بحسّ » . والوجد والفقد يدركان بحاسّة وهما محسوسان ( الطوسي ، ص 424 ) .
الحسن : ما يوافق الأمر ( الهجويري ، ص 631 ) .
الحشر : قالوا : « الإنسان بالحقيقة هو النّفس النّاطقة . وهو المكلّف والمطيع والعاصي والمثاب والمعاقب ، والبدن يجري فيها مجرى الآلة ، والنّفس باقية بعد فساد البدن ، فإذا أراد اللّه حشر الخلائق خلق لكلّ واحد من الأرواح بدنا يتعلّق به ويتصرّف فيه كما كان في الدّنيا ، وليس هذا تناسخا لكونه عودا إلى أجزاء أصليّة للبدن وإن لم يكن هو البدن الأوّل بعينه على ما شعر به قوله تعالى :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى
« 1 » وقوله تعالى :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
« 2 » . ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 34 ) .
الحضرات الخمس الإلهيّة : الحضرات الخمس الإلهيّة :
حضرة الغيب المطلق ، وعالمها عالم الأعيان الثّابتة في الحضرة العلميّة . وفي مقابلتها حضرة الشّهادة المطلقة وعالمها عالم الملك . وحضرة الغيب المضاف ، وهي تنقسم إلى ما يكون أقرب من الغيب المطلق وعالمه عالم الأرواح الجبروتيّة والملكوتيّة ، أعني عالم العقول والنّفوس المجرّدة ؛ وإلى ما يكون أقرب من الشّهادة المطلقة ، وعالمها عالم الإنسان الجامع بجميع العوالم وما فيها ، فعالم الملك مظهر عالم الملكوت ، وهو عالم المثال المطلق ، وهو مظهر عالم الجبروت ، أي عالم المجرّدات ، وهو مظهر عالم الأعيان الثّابتة ، وهو مظهر الأسماء الإلهيّة . والحضرة الواحديّة ، وهي مظهر الحضرة الأحديّة ( الجرجاني ، ص 93 ) .
الحضور :
1 - والحضور حضور القلب لما غاب عن عيانه بصفاء اليقين . فهو كالحاضر عنده وإن كان غائبا عنه ، قال القائل :
أنت وإن غيّبت عنّي سيّدي كالحاضر
وقال النّوري :
إذا تغيّبت بدا * وإن بدا غيّبني
( الطوسي ، ص 416 ) .
2 - الحضور حضور القلب بالحقّ عند غيبته ( ابن عربي ، ص 6 ) .
الحظوظ : ومعنى الحظوظ حظوظ النّفس البشريّة . لا تجتمع مع الحقوق لأنّهما ضدّان لا يجتمعان ( الطوسي ، ص 413 ) .
حظوظ النّفس : ما زاد في الحقوق ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 55 ) .
حفظ العهد : حفظ العهد هو الوقوف عندما حدّه اللّه تعالى لعباده . فلا يفقد حيث ما أمر ، ولا يوجد حيث ما أنهى ( الكاشي ، ص 36 ) .
حفظ عهد الرّبوبيّة والعبوديّة : : حفظ عهد الرّبوبيّة والعبوديّة هو أن لا ينسب كمالا إلّا إلى الرّبّ ، ولا نقصا إلّا إلى العبد ( الكاشي ، ص 37 ) .
الحقّ :
1 - والحقّ هو اللّه عزّ وجلّ :
أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
« 3 » والحقوق معناه الأحوال والمقامات والمعارف والإرادات والقصود والمعاملات والعبادات . قال الطّيالسي الرّازي رحمه اللّه : « إذا ظهرت الحقوق غابت الحظوظ ، وإذا ظهرت الحظوظ غابت الحقوق » ( الطوسي ، ص 413 ) .
2 - مرادهم من الحقّ : « اللّه » ، لأنّ هذا اسم من أسماء اللّه ، لقوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ
« 4 » ( الهجويري ، ص 627 ) .
3 - الحقّ ما وجب على العبد من جانب اللّه وما أوجبه
هامش
( 1 ) سورة يس ، الآية 81 .
( 2 ) سورة النّساء ، الآية 56 .
( 3 ) سورة النور ، الآية 25 .
( 4 ) سورة الحجّ ، الآية 6 .