الاصطلاح : الاصطلاح إخراج اللّفظ من معنى لغويّ إلى آخر لمناسبة بينهما . وقيل : الاصطلاح اتّفاق طائفة على وضع اللّفظ بإزاء المعنى . وقيل : الاصطلاح إخراج الشّيء من معنى لغويّ إلى معنى آخر لبيان المراد . وقيل :
الاصطلاح لفظ معيّن بين قوم معيّنين ( الجرجاني ، ص 28 ) .
الاصطلام :
1 - الاصطلام نعت غلبة ترد على العقول فيستلبها بقوّة سلطانه وقهره : قال بعضهم : « قلوب ممتحنة وقلوب مصطلمة » . وإن وقع الاصطلام فهو ذهابه وطمسه قال :
إذا ما بدت لي تعاظمتها * فأصدر في حال من لم يرد
فيصطلم الكلّ منّي بها * ويحجب عنّي بها ما أجد
( الطوسي ، ص 450 ) .
2 - الاصطلام هو غلبات الحقّ التي تجعل كلّيّة العبد مقهورة لها بامتحان اللّطف في نفي إرادته . وقلب ممتحن وقلب مصطلم كلاهما بمعنى واحد ، إلّا أنّ الاصطلام أخصّ وأرقّ من الامتحان في جريان عبارات أهل هذه الطّريقة ( الهجويري ، ص 635 ) .
3 - الاصطلام نعت وله يرد على القلوب بقوّة سلطان فيستكنها ( الغزالي ، ص 69 ) .
4 - الاصطلام نعت وله يرد على القلب فيسكن تحت سلطانه ( ابن عربي ، ص 11 ) .
5 - الاصطلام هو الوله الغالب على القلب . وهو قريب من الهيمان ( الكاشي ، ص 8 ) .
الاصطلام الذّاتيّ : هو غيبوبة العبد عن وجوده بجاذب من الحضرة الإلهيّة الذّاتيّة فيذهب عن حسّه ، ويفنى عن نفسه ، وهذا هو مقام السّكر ( الجيلي ، ج 2 ، ص 54 ) .
الاصطناع :
1 - الاصطناع مرتبة بها الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، والصّديقون . وقال قوم : « الاصطناع خصّ به موسى من جميع الأنبياء عليهم السّلام لقوله :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
« 1 » وقال قوم : « هي مرتبة الأنبياء عليهم السّلام دون غيرهم » . وقال أبو سعيد الخرّاز ، رحمه اللّه : « أوّل باد من الحقّ قد أخفاهم في أنفسهم وأمات أنفسهم في أنفسهم ، واصطنعهم لنفسه ، وهذا أوّل دخول في التّوحيد من حيث ظهور التّوحيد بالدّيموميّة » . وسئل بعضهم عن قوله جلّ جلاله :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
،
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
« 2 » فقال : « ما نجا نبيّ ولا وليّ من محنته ، ولا سلم أحد في منّته من فتنته » ( الطوسي ، ص 447 ) .
2 - الاصطناع أن يهذّب اللّه تعالى العبد بفناء جميع الأنصبة عنه ، وزوال جميع الحظوظ ؛ ويبدّل فيه أوصافه النّفسانيّة حتّى يفنى عن نفسه بزوال النّعوت وتبديل الأوصاف . والمخصوصون بهذه الدّرجة هم الأنبياء عليهم السّلام دون الأولياء . وجماعة من المشايخ غيرهم يجيزون هذه الصّفة على الأولياء أيضا ( الهجويري ، ص 634 ) .
الأصل : والأصل هو الشّيء الذي يكون له تزايد ، فأصل الأصول الهداية « 3 » ( الطوسي ، ص 433 ) .
الأصول : والأصول أصول الدّين مثل : التّوحيد ، والمعرفة ، والإيمان ، واليقين ، والصّدق ، والإخلاص « 4 » ( الطوسي ، ص 433 ) .
الأطوار السّبعة : عبارة عن الطّبع والنّفس والقلب والرّوح والسّرّ والخفيّ والأخفى ( التّهانوي ، ص 907 ) .
الاعتبار : الاعتبار أن يرى الدّنيا للفناء والعاملين فيها للموت وعمرانها للخراب . وقيل : الاعتبار اسم المعتبرة وهي رؤية فناء الدّنيا كلّها باستعمال النّظر في فناء جزئها .
وقيل : الاعتبار من العبر وهو شقّ النّهر والبحر ، يعني يرى المتعبّد نفسه على حرف من مقامات الدّنيا ( الجرجاني ، ص 30 ) .
الاعتكاف : الاعتكاف تفريغ القلب عن شغل الدّنيا ، وتسليم النّفس إلى المولى . وقيل : الاعتكاف والعكوف الإقامة ، معناه : « لا أبرح عن بابك حتّى تغفر لي » ( الجرجاني ، ص 31 ) .
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية 41 .
( 2 ) سورة طه ، الآية 39 .
( 3 ) را : « الفرع » .
( 4 ) را : « الفرع » .