كاللّطيف ، والجلاليّة كالقهّار . والصّفات تنقسم باعتبار استقلال الذّات بها إلى ذاتيّة وهي سبعة : العلم والحياة والإرادة والقدرة والسّمع والبصر والكلام . وباعتبار تعلّقها بالخلق إلى أفعاليّة وهي ما عدا السّبعة . ولكلّ مخلوق سوى الإنسان حظّ من بعض الأسماء دون الكلّ كحظّ الملائكة من اسم السّبوح والقدّوس . ولذا قالوا
نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
« 1 » . وحظّ الشّيطان من اسم الجبّار والمتكبّر ، ولذلك عصى واستكبر . واختصّ الإنسان بالحظّ من جميعها ، ولذلك أطاع تارة وعصى أخرى . وقوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
« 2 » أي ركّب في فطرته من كلّ اسم من أسمائه لطيفة ، وهيّأه بتلك اللّطائف للتّحقّق بكلّ الأسماء الجلاليّة والجماليّة ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 60 ) .
الاسم الأعظم : هو الاسم الجامع لجميع الأسماء . وقيل :
هو اللّه لأنّه اسم للذّات الموصوفة بجميع الصّفات أي المسمّاة بجميع الأسماء . ولهذا يطلقون الحضرة الإلهيّة على حضرة الذّات مع جميع الأسماء . وعندنا هو اسم الذّات الإلهيّة من حيث هي هي أي المطلقة الصادقة عليها مع جميعها أو بعضها أو لا مع واحد منها ، لقوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 3 » ( الكاشي ، ص 8 ) .
الأسماء : اختلفوا في الأسماء ، فقال بعضهم : « أسماء اللّه ليست هي اللّه ولا غيره كما قالوا في الصّفات » . وقال بعضهم : « أسماء اللّه هي اللّه » ( الكلاباذي ، ص 39 ) .
الأسماء الذّاتيّة : الأسماء الذّاتيّة هي التي لا يتوقّف وجودها على وجود الغير وإن توقّفت على اعتباره وتعقّله ، كالعليم . وتسمّى : الأسماء الأوّليّة ، ومفاتيح الغيب ، وأئمّة الأسماء ( الكاشي ، ص 8 ) .
الإشارة :
1 - الإشارة ما يخفى عن المتكلّم كشفه بالعبارة للطافة معناه . قال أبو عليّ الرّوذباريّ ، رحمه اللّه : « علمنا هذا إشارة فإذا صار عبارة خفي » ( الطوسي ، ص 414 ) .
2 - الإشارة إخبار الغير عن المراد بغير عبارة اللّسان ( الهجويري ، ص 629 ) .
3 - الإشارة تكون مع القرب مع حضور القلب ، وتكون مع البعد ( ابن عربى ، ص 15 ) .
الاشتباه : إشكال الحال في طرفي حكم الحقّ والباطل ( الهجويري ، ص 629 ) .
الأشرف : ارتفاع الوسائط . وكلّما كانت الوسائط بين الموجد والموجد أقلّ ، وكانت أحكام وجوبها تغلب على أحكام إمكانها ، كان ذلك الشّيء أشرف . وإذا كانت الوسائط بينه وبين الحقّ أكثر ، كان ذلك الشّيء أخسّ ، ومن أجل هذا فإنّ العقل الأوّل والملائكة المقرّبين أشرف من الإنسان الكامل ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 137 ) .
إصداع الجمع : الفرق بعد الجمع بظهور الكثرة في الوحدة واعتبار الكثرة في الوحدة ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 233 ) .
الاصطفاء :
1 - الاصطفاء معناه الاجتباء في سابق العلم ، وهو اسم مشترك . قال اللّه تعالى :
وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ
« 4 » .
وقال اللّه تعالى :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
« 5 » . وقال الواسطيّ ، رحمه اللّه : « ابتداك بنفسه واصطفاك لنفسه ، فمن استعظم ذلك حسنت أخطار نفسه فيما بذلت ، فإن قابلته بنفس العناية تضمّنك ما منه الهداية » ( الطوسي ، ص 447 ) .
2 - الاصطفاء هو أن يفرغ الحقّ تعالى قلب المؤمن لمعرفته حتّى تنشر معرفته صفاءها فيه . وجميع المؤمنين الخاصّ منهم والعامّ سيّان في هذه الدّرجة ، من عاص ومطيع ووليّ ونبيّ لقوله تعالى :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
« 6 » ( الهجويري ، ص 635 ) .
3 - الاصطفاء الاجتباء الخالص عند السالكين ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 289 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، من الآية 30 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 31 .
( 3 ) سورة الإخلاص ، الآية 1 .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية 87 .
( 5 ) سورة الحجّ ، الآية 75 .
( 6 ) سورة فاطر ، الآية 32 .