وقال مولانا أميرُ المؤمنين عليه السلام :
لَوْ جَلَسْتُ احَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ فَمِ أبي القَاسِمِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ لَخَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي وَأنْتُمْ تَقُولُونَ : إنَّ عَلِيَّاً مِنْ أكْذَبِ الكَاذِبِينَ . [ 1 ]
وقال إمامنا السجّاد :
لَوْ عَلِمَ أبُو ذَرٍّ مَا في قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ ، وَلَقَدْ آخَى رَسُولُ اللهِ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ بَيْنَهُمَا ؛ فَمَا ظَنُّكَ بِسَائِرِ الخَلْقِ ؟ [ 2 ]
وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ على الْقَاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا . [ 3 ]
وإلى هذا يشير سيّدنا الإمام السجّاد زين العابدين عليه السلام بقوله :
إنِّي لأكْتُمُ مِنْ عِلْمِي جَوَاهِرَهُ * كَيْلَا يَرَى الحَقَّ ذُو جَهْلٍ فَيُفْتَنَنَا
ويورد العلّامة الأمينيّ هنا الأبيات الأربعة التي أوردناها عنه عليه السلام في هذا الكتاب ( الروح المجرّد ) .
ردّ الامينيّ على صاحب « أعيان الشيعة » في نسبة الغلوّ إلى الحافظ رجب
ثمّ يقول : لسيّدنا الأمين في « أعيان الشيعة » ج 31 ، ص 193 إلى 205 ، في ترجمة الرجل ( الحافظ رجب البرسيّ ) كلمات لا تخرج عن حدود ما ذكرناه ، وممّا نَقَمَ عليه به اعتماده على علم الحروف والأعداد الذي لا تتمّ به برهنة ولا تقوم به حجّة .
ونحن وإن صافقناه [ 4 ] على ذلك ، إلا أن للمترجَم ومن حذا حذوه من العلماء كابن شهرآشوب ومن بعده عذراً في سرد هاتيك المسائل ، فإنّها
هامش
[ 1 ] - « منح المنّة » للشعرانيّ ، ص 14 ، ( هامش « الغدير » ) .
[ 2 ] - « بصائر الدرجات » للصفّار ، ص 7 ، آخر الباب الحادي عشر من الجزء الأوّل ؛ « أصول الكافي » لثقة الإسلام الكلينيّ ، ص 216 .
[ 3 ] - ذيل الآية 95 ، من السورة 4 : النساء .
[ 4 ] - صافقناه : أي بايعناه .