فوصفه بأنّه كالعلوج الثلاثة الذين قاموا بعد عروج المسيح بإفساد مذهبه وهدمه .
هذه هي نتيجة محاربة العرفان والوقوف بوجهه ، وعاقبة قطع علاقة البشر عن ذات الحقّ سبحانه وتعالى والنظر إلى الأسماء والصفات الكلّيّة والجزئيّة بصورة مستقلّة ؛ وبشكل عامّ النظر إلى كلّ واحد من المخلوقات في مقامه ومنزلته بصورة مستقلّة .
ولقد شاهدنا كيف يصبح المرء في طيّه مسيرة معاداة العرفان ، أسير الأوهام والتخيّلات ، حتّى يضطرّه ذلك التحيّر والضياع إلى الجسارة على أعيان المذهب ، كالمفضّل بن عمر ، وجابر بن يزيد ، والفضل بن شاذان ، والشيخ الطوسيّ ، والسيّد بن طاووس وأمثالهم ، وإلى الطعن في الروايات الواردة في كتبهم بشأن فضائل أهل البيت عليهم السلام ؛ وهكذا يهاجم بهذه الكلمات الوجيزة المختصرة أصل التشيّع وأساس بنائه بحيث ينتاب الإنسان الشكّ : أصَدَرَ هذا الكلام حقيقةً عن صديق أم عن أمثال ابن تيميّة الذي كان قد عقد العزم على هدم أصول التشيّع وفروعه ، فكان يشير في كتابه « منهاج السنّة » إلى الروافض بلفظ « لعنهم الله » ويذكر رئيسَهم آية الله العلّامة الحلّيّ بلفظ قَالَ الرَّافِضِيّ خَذَلَهُ اللهُ ؟ !
لكنّنا سعداء بأنّ اليراع المقتدر لمحيي أساس المذهب : العلّامة الأمينيّ لم يَعْبُر في كتابه القيّم الثمين عن هذا الأمر ويتجاوزه ، بل توقّف عنده فأدّى المطلب حقّه في ترجمة الحافظ رجب البُرسيّ ، جَزَاهُ اللهُ عَنِ الإسْلَامِ وَالقُرْآنِ وَالنَّبِيّ وَالعِتَرةِ خَيْراً .
كلام العلّامة الامينيّ في ترجمة شاعر الغدير : الحافظ رجب البرسيّ
يقول الامينيّ بعد ذكر قصيدة غديريّة له في مقام التعريف به وترجمة أحواله :
شاعرنا : الحافظ الشيخ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب