وديدننا في جميع الكتب ، حتّى في كتب الشيعة نفسها .
وهناك في « محاضرات » محيي الدين الكثير من المطالب المخالفة لعقيدتنا والمرفوضة من قبلنا ، لكنّنا نقبل منها ما وافق التأريخ الصحيح ولم يتنافَ مع أصولنا . وهذا الأمر ينطبق على كتابه « الفتوحات » وسائر كتبه الأخرى .
والمطلب الآخر هو أنّ العرفاء الأجلّاء الذين وصلوا إلى مقام الفَناء في الله ، يتبعون - بعد هذا المقام وفي مقام البقاء بالله - سعتهم وأعيانهم الثابتة ، فبعضهم نورانيّ ووسيع جدّاً والبعض الآخر في مراحل ودرجات مختلفة ، في حين يمتلك البعض الآخر من العرفاء نوراً وسعة وجوديّة ضئيلة . وبشكل عامّ فإنّ كلًّا منهم يمتلك نوراً خاصّاً وإحاطة خاصّة به . يقول القاضي نور الله في ترجمة عبد الرزّاق الكاشيّ : « يقول صاحب « جامع الأسرار » قدّس الله سرّه ( السيّد حيدر الآمليّ ) مع مخالفته للشيخ محيي الدين في عدّة أمور ، وبعد الاستدلال على مخالفته للشيخ عقلًا ونقلًا وكشفاً : وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ . [ 1 ]
كما أثنى على الشيخ عبد الرزّاق في الكثير من المواضع واعترف بصحّة كشفه وابتهل إلى الله سبحانه في الوصول إلى مقامه » .
كلام سعد الدين الحمويّ في شأن محيي الدين وشهاب الدين السهرورديّ
كما يقول القاضي نور الله أيضاً في ترجمة الشيخ شهاب الدين السهرورديّ : نُقل في الرسالة « الإقباليّة » عن الشيخ علاء الدولة السمنانيّ أنّ الشيخ سعد الدين الحمويّ سُئل : كيف وجدت الشيخ محيي الدين بن عربي ؟ !
قال : بَحْرٌ مَوَّاجٌ لَا نِهَايَةَ لَهُ .
هامش
[ 1 ] - ذيل الآية 76 ، من السورة 12 : يوسف .