بزرگى به ناموس وگفتار نيست * بلندى به دعوى وپندار نيست
تواضع سر رفعت افرازدت * تكبّر به خاك اندر اندازدت
ز مغرور دنيا ره دين مجوى * خدا بيني از خويشتنبين مجوى [ 1 ]
ولاية وليّ الله مقام رفيع لا تناله العقول والافكار
ولذلك ينبغي أن لا ينحصر الانتظار من مقام الولاية في القيام ببعض الكرامات النادرة وبعض المعجزات القاهرة ، فارجع البصر إلى السماء والأرض والنجوم والأفلاك والشجر والحجر والمدر والإنسان والحيوان والنبات والجماد والمَلَك والجنّ والشيطان ، فإنّ كلّ ما ترى وتسمع هو جميعاً من الولاية ومن آثار الولاية ومن شؤون الولاية .
افتح عينيك وانظر إلى الجنين في بطن امّه وإلى نموّه وعقله وكماله ، وانظر إلى حركة الشمس والأرض والقمر وسائر السيّارات والثوابت والمجرّة والمجرّات جميعاً في نظمها البديع المحيّر ، فهي جميعاً من الولاية وخواصّها .
افتح عينيك وانظر إلى نفسك ، إلى بدايتك ونهايتك وسيرك وظاهرك وباطنك ونومك واستيقاظك وسكونك وحركتك وعلمك وقدرتك وحياتك ، فهي جميعاً من لوازم الولاية وخصائصها .
الناس المحجوبون يرون الولاية الكلّيّة الإلهيّة في المعجزات النادرة فقط
فما أشدّ قصور نظرنا وضحالته وتفاهته إن نحن نظرنا إلى الولاية في
هامش
[ 1 ] - يقول : « إنّ الكبار لم ينظروا إلي ذواتهم وأنفسهم ، فلا تطلب رؤية الله ممّن يتطلّع إلي نفسه .
وليس الجلال بالشرف والأقوال ، ولا السموّ بالادّعاء والخيال .
بل إنّ التواضع هو أساس الرفعة والشموخ ، كما أنّ التكبّر هو الذي يهبط بالمرء إلي التراب .
فلا تبغِ سبيل الدين عند المغرور بالدنيا ، ولا تبحث عن معرفة الله في الأنانيّة والتطلّع للنفس » .