قال المفضّل : فانصرفت من عند مولاي بما لم ينصرف أحد بمثله !
الخبر يفيد تجرّد النفس الناطقة والمجرّدات الاخري
قال المجلسيّ في آخر هذا الخبر : ثمّ اعلم أنّ بعض تلك الفقرات تومئ إلى تجرّد النفس ، وَاللهُ يَعْلَمُ وَحُجَجُهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ .
قال استاذنا الأكرم سماحة العلّامة الطباطبائيّ قدّس الله تربته في تعليقه على كلام المجلسيّ : بل إلى وجود امورٍ أخرى غير النفس مجرّدة كما يشعر به قوله عليه السلام : وَكَذَلِكَ الامُورُ الرُّوحَانِيَّةُ اللَّطِيفَةُ . ومنه يظهر أنّ وصف شيء بأنّه روحانيّ أو لطيف في الأخبار يُشعر بتجرّده . ( ط ) . « 1 »
احتجاج الإمام الصادق عليه السلام مع الطبيب الهنديّ في التوحيد
إن ما ذكرناه هنا بحمد الله ومنّه يدور حول الخبر المشهور بتوحيد المفضّل . وما يأتي بعدُ يحوم حول ما رواه العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه عن المفضّل بن عمر ، عن الإمام الصادق عليه السلام في خبر « الإهليلجة » التي كانت بِيَدِ طبيب هنديّ . قال :
الخبر المرويّ عن المفضَّل بن عمر في التوحيد المشتهر بالإهليلجة « 2 »
حدّثني محرز بن سعيد النحويّ بدمشق قال : حدّثني محمّد بن أبي مسهر « 3 » بالرملة ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كتب المفضّل بن عمر الجعفيّ إلى
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 3 ، ص 150 و 151 . ومن الحريّ بالعلم أنّ حديث المفضّل الذي ذكره المجلسيّ استوعب خمساً وتسعين صفحة من الجزء الثالث من « البحار » ص 57 إلي 151 .
( 2 ) - أشار المستشار عبد الحليم الجنديّ في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 286 ، إلي هذا الحديث في استعمال الإمام عليه السلام الجدل العلميّ لتوعية الشكّاكين .
( 3 ) - وفي نسخة : محمّد بن أبي مشتهر .