حدّث ، وأنكر روايته الأولى لَا عَدْوَى .
ولمّا أنكر عليه الحارث بن أبي ذباب ( ابن عمّ أبي هريرة ) وقال له : كنتُ أسمعكَ يا أبا هريرة تحدّثنا مع حديث ( لا يورد . . . ) حديث ( لا عدوى ) فأنكر معرفته لذلك ! ووقع عند الإسماعيليّ من رواية شعيب . فقال الحارث ( ابن عمّ أبي هريرة ) : إنّك حدّثتنا !
فأنكر أبو هريرة وقال : لم احدّثك ما تقول . ورواية مسلم : ألَمْ تُحَدِّثْ أنَّهُ لَا عَدْوَى ؟ صَمَتَ وَرَطَنَ بِالحَبَشِيَّةِ . « 1 »
أي : إنّه غالط وضيّع الموضوع .
حديث الذُّباب
الخامس : حديث الذُّباب .
قال أبو ريّة : روى البخاريّ ، وابن ماجة عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في إنَاءِ أحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ فَإنَّ في أحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالآخَرِ شِفَاءً .
ولهذا الحديث ألفاظ مختلفة منها :
فِي أحَدِ جَنَاحَيْهِ سَمٌّ وَفي الآخَرِ شِفَاءٌ وَإنَّهُ يُقَدِّمُ السَّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشَّفَاءَ .
ومنها : إن تَحْتَ جَنَاحِ الذُّبَابِ الأيْمَنِ شِفَاءً وَتَحْتَ جَنَاحِهِ الأيْسَرِ سَمّاً . فَإذَا سَقَطَ في إنَاءٍ أوْ في شَرَابٍ أوْ في مَرَقٍ فَاغْمِسُوهُ فِيهِ ، فَإنَّهُ يَرْفَعُ
هامش
( 1 ) - « شيخ المضيرة أبو هريرة » ص 125 و 126 .
وانظر : « فتح الباري » ، ج 10 ، ص 198 و 199 ، « جامع ابن وهب » ص 104 ، الذي نشره المعهد العلميّ الفرنسيّ بالقاهرة سنة 1919 م . وفي « أقرب الموارد » : رَطِنَ لَهُ يَرْطُنُ رَطَانَةً بالفتح ويُكسر : كلّمه بالأعجميّة .