الإنسان والالوهيّة ) حيث لا حلول ولا تجسّد ، بل هو التجسّد يسود كلّ مكان . كيف يمكن « إبادة الله » ؟ لا معنى لهذه الجملة عند العارف المسيحيّ ، بَيدَ أنّ هذا الرجل الأردنيّ لم يدرك شيئاً من العرفان قطّ .
ب - الجانب الآخر . إن تجانس اللاهوت والناسوت في الكنيسة الكاثوليكيّة قد انتقل إلى التسلسل الهرميّ المؤسّس للكنيسة ، أي : البابا والأساقفة . وينبغي أن نطالع حادثة التحقيق الموسّع للمحكمة الروحانيّة في كتاب (
Grand Inquisieur )
لمؤلِّفة إخوان كارامازاف دستويفسكي (
karamazov de . dosoievski )
مرّة أخرى لإدراك معنى هذا الموضوع .
وأصبحت للدين بوصفه الكنيسة سلطة معيّنة وأخذ رؤساء الكنيسة مقام الإلهام السماويّ ، وسجنوا روح الأشخاص في سلطتهم .
إذا لم يعرف الإنسان الظاهرة والكنيسة ، فلن يفهم ظاهرة « المجتمعات الدكتاتوريّة » المعاصرة . وهذه المجتمعات تمثّل الجانب الدنيويّ والعرفيّ للتنظيم الكنسيّ ، بَيدَ أنّ لغتيهما تتشابهان تشابهاً عجيباً ، وهذا هو ما نقصده من كلامنا حين نقول : استبدل « الحلول الاجتماعيّ » ب - « الحلول الالوهيّ » .
ألا نجد تشابهاً بين هذه الظاهرة التي ترى أنّ الدين والكنيسة شيء واحد وبين الإسلام ؟ - كما تصوّره الأردنيّ المذكور أنّه يعني « تمازج الدين والمجتمع - .
هل يمكن أن نرى أنفسنا متجدّدين بدون أن نلعن أنفسنا ؟ وإذا نظرنا إلى هذا الموضوع في ضوء المسيحيّة المعنويّة للغرب المخالفة لمسيحيّة الكنائس ، المعتقدة باجتماعيّة الدين ( كسنّة « يواخيم فلورا » و « بوهمة » و « سويد نبورغ » و « ستانير » ) « 1 » تسنّى لنا أن نقول : إن « خطر اللعنة »
هامش
( 1 )1 - ecela de joachim de florae Boehime de Sweden borga Seiner .