الباحثين على علمٍ بأنّ عدم استخدامها يعود إلى عدم استعداد الناس يومئذٍ . وقد عرض أئمّة الإسلام وقادته المطالب العلميّة العميقة بنحوٍ يفهمه مجتمعهم نوعاً ما .
ففي عصرٍ لم يُصنع فيه المِرقَب ( التلسكوب ) ، ولم يُؤسَّس فيه المرصد ، ولم يطّلع فيه أحد على الكون الفسيح . وفي عصر لم تُكتَشف فيه الجراثيم ، ولم يُعرَف فيه المجهر ، ولم يطّلع فيه أحد على الكائنات الدقيقة المجرّدة . وفي عصر لم يسخّر فيه العلماء الطاقة الكهربائيّة ، ولم تُطرح فيه الاكتشافات المتعلّقة بها ، تكون الأرضيّة غير مساعدة لإبراز الحقائق العلميّة ، ولا سبيل إلى تفهيمها وتبيانها إلّا الإشارة أو استعمال العبارات والمصطلحات المتداولة آنذاك .
من هنا ، جاءت المسائل العلميّة جميعها في آثار أئمّة أهل البيت عليهم السلام بمستوى تفهمه مجتمعاتهم وبألفاظٍ قابلة لإدراكهم .
نقلنا في البحث المتقدّم مقتطفات من كتاب « مغز متفكّر جهان شيعه » الذي يعرض قسماً من علوم الإمام السادس جعفر الصادق عليه السلام . ولمّا كان لهذه البحوث التي كتبها من الباحثين والعلماء المحايدين أثرها المطلوب على القرّاء ، ننقل فيما يأتي أقساماً أخرى منها :
ذكرنا سابقاً أنّ مجلّة « خواندنيها » قامت بنشر الكتاب على شكل مقالات متسلسلة بعد أن ترجمه الأخ منصوري إلى الفارسيّة .
وهذا الكتاب أعدّه لفيف من العلماء والباحثين المسيحيّين في مركز الدراسات الإسلاميّة في استراسبورغ ، وكلّ منهم متخصّص في فرع من العلوم المختلفة .
تأسّس المركز المذكور في مدينة استراسبورغ مركز مقاطعة الألزاس الفرنسيّة على نهر الرون . ويزاول عمله في تحقيق ودراسة المسائل والآثار
معرفة الإمام — صفحة 127
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٢٧