نسبيّة الزمان في كلام الإمام الصادق عليه السلام
3 - سؤال جابر بن حيّان حول الحياة بعد الموت
دار هنا بحث مفصّل حول علماء اليونان ، إلى أن قال جعفر الصادق : هل كنتَ في بطن امّك إنساناً كاملًا ، لكنّك صغير ، أم لا ؟ !
قال جابر : نعم ، كنتُ إنساناً كاملًا .
فسأله جعفر الصادق : هل تذكر أنّك كنتَ تفكّر بالموت في بطن امّك أو لا ؟ !
قال جابر : لا أعلم هل كنت افكّر به أو لا ؟ !
قال جعفر الصادق : دع ذكر الموت ، ما ذا كنت تأمل في بطن امّك ؟ !
قال جابر : لا أذكر شيئاً عن حياتي في بطن امّي .
قال جعفر الصادق : مع أنّك لا تذكر شيئاً عنها ، فهل ترى حياتك في هذا العالم أفضل أو حياتك في بطن امّك ؟ !
قال جابر : كانت حياتي في بطن امّي قصيرة لم تتجاوز تسعة أشهر .
قال جعفر الصادق : لعلّ التسعة الأشهر التي أمضيتها في بطن امّك تبدو لك أطول من الثمانين أو التسعين سنة التي ستقضيها في هذه الدنيا .
ذلك أنّ الزمان ليس واحداً بالنسبة إلى جميع الأشخاص في كافّة الحالات ، وكلّ إنسان أدرك هذا الموضوع في حياته بقدرٍ ما .
وأنا على يقين أنّ عدداً من الساعات قد تمرّ عليك بسرعة وكأنّها ساعة واحدة ، وقد تمرّ عليك ساعة منها تطول وتطول حتى تظنّها عدداً من الساعات .
إن ما أقوله هو أنّ تلك الأشهر التسعة التي أمضيتها في بطن امّك لعلّها أكثر من العمر الذي ستعيشه في هذا العالم !
قال المترجم المحترم في الهامش معلِّقاً : نلحظ أنّ الإمام السادس عليه السلام قد سبق بكرل الفرنسيّ ، وأينشتَين الألمانيّ ، وهينتون