قال جعفر الصادق : بعض الكواكب السماويّة أجرام جامدة ، وبعضها الآخر أجرام سائلة ، وقسم منها وُجِد من الأبخرة .
فسأله جابر متعجّباً : كيف يمكن أن نقبل وجود الكواكب السماويّة من الأبخرة ؟ !
وهل يتسنّى للبخار أن يتلألأ كما نشاهد الكواكب ليلًا ؟ !
قال جعفر الصادق : لم تتكوّن جميع النجوم من الأبخرة ، لكنّ الكواكب التي تكوّنت من الأبخرة حارّة ، والحرارة الكثيرة تسبّب تلألؤ الكوكب كما تسبّب تلألؤ الشمس . وأرى أنّ الشمس من الأبخرة أيضاً .
قال جابر : ما بال حركة الكواكب لا تمنع من سقوطها ؟ !
قال جعفر الصادق : هل أدرتَ مقلاعاً فيه حجر حول رأسك ؟ !
أجاب جابر بالإيجاب .
قال جعفر الصادق : هل أوقفته فجأة عند التدوير ؟ !
قال جابر : لا ، لم أوقفه !
قال جعفر الصادق : أوقفه مرّة عند تدويره لتعرف ما ذا يحدث ، وبعد توقيفه يسقط ويهوى الحجر الذي فيه إلى الأرض ، وهذه قرينة على أنّ الكواكب تسقط إذا لم تكن في حركة دائميّة .
سأل جابر قائلًا : أنت قلتَ إن كلّ كوكب نراه عالم بذاته .
فصدّقه جعفر الصادق .
سأل جابر : هل يعيش الإنسان في تلك العوالم كما يعيش في هذا العالم ؟ !
قال جعفر الصادق : لا أستطيع أن أجيبك حول الإنسان وأقول : هل يعيش الإنسان في العوالم الأخرى أو لا ؟ ! ولكنّي لا أشكّ في أنّ كائنات
معرفة الإمام — صفحة 100
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٠