المعروف اسم جامع لكلّ ما عُرف من طاعة الله ، والتقرّب إليه ، والإحسان إلى الناس ، وكلّ ما يندب إليه الشرع من المحسّنات ، وينهى عنه من المقبّحات .
وإن شئت قلتَ : المعروف اسم لكلّ فعل يُعرف حُسنه بالشرع والعقل من غير أن ينازع فيه الشرع .
قوله تعالى : فَأمْسِكُو هُنَّ بِمَعْرُوفٍ ، « 1 » أي : بحسن عِشرة وإنفاق مناسب . أوْ فَارِقُوهُنَّ بِمعْرُوفٍ « 2 » بأن تتركوهنّ حتى يخرجن من العدّة فتبين منكم ، لا بغير معروف بأن يراجعها ، ثمّ يطلّقها تطويلًا للعدّة وقصداً للمضارّة .
قوله : إلا أن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا . « 3 » قيل : هو التعرّض بالخِطبة .
قوله : فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، « 4 » أي : ما يسدّ حاجته وفي المعروف : القوت . وإنّما عني الوصيّ والقيّم في أموالهم بما يصلحهم .
قوله : وَصَاحِبْهُمَا في الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ، « 5 » أي : بالمعروف ! والمعروف ما عُرِف من طاعة الله ، والمنكر ما اخرج منها .
وقال ابن الأثير في « النهاية » ، مادّة عَرَفَ : قد تكرّر ذكر المعروف في الحديث ، وهو اسمٌ جامع لكلّ ما عرف من طاعة الله والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس ؛ وكلّ ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسِّنات والمقبّحات . وهو من الصفات الغالبة ، أي : أمرٌ معروفٌ بين الناس إذا
هامش
( 1 و 2 ) - الآية 2 ، من السورة 65 : الطلاق .
( 3 ) - الآية 235 ، من السورة 2 : البقرة .
( 4 ) - الآية 6 ، من السورة 4 : النساء .
( 5 ) - الآية 15 ، من السورة 31 : لقمان .