وكتاب البيوع . . . ورتّب كلّ بابٍ على أبواب مختلفة ، ويفتتح كلّ باب بحديث الباب بسنده المرفوع إلى الرسول الكريم عليه [ وآله ] الصلاة والسلام ، أو الموقوف على الإمام عليّ رضي الله عنه . وسأعرض بعض النماذج لنقف على حقيقة « المجموع » .
( أ ) من باب ما ينبغي أن يجتنب في الصلاة :
قال : حدّثني زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام قال : أبصر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم رجلًا يعبث بلحيته في الصلاة فقال :
أمَا هَذَا فَلَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ .
وقال زيد بن عليّ عليه السلام :
إذَا دَخَلْتَ في الصَّلَاةِ فَلَا تَلتَفِتْ يَمِيناً وَلَا شِمَالًا ، وَلَا تَعْبَثْ بِالحَصَى ، وَلَا تَرْفَعْ أصَابِعَكَ وَلَا تَنْقُضْ أنَامِلَكَ ، وَلَا تَمْسَحْ جَبْهَتَكَ حتى تَفْرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ . « 1 »
( ب ) من كتاب « البيوع » ، باب الكسب من اليد :
قال : حدّثني زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، فقال : يا رسول الله ، أيّ الكَسْب أفْضَلُ ؟ !
فقال صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم : عَمَلَ الرَّجُلِ بِيَدِهِ ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ ! فَإنَّ اللهَ يُحِبُّ المُؤْمِنَ المُحْتَرِفَ . وَمَنْ كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ كَانَ كَالمُجَاهِدِ في سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ .
حدّثني زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام ،
هامش
( 1 ) - « مسند الإمام زيد » ص 36 و 37 .