الطعن . « 1 »
شرح حول كتاب « المجموع » لزيد بن عليّ
3 - « المجموع » . واختُلِف في « المجموع » ذاته : هل وضعه الإمام زيد ورتّبه كما هو عليه الآن وأملاه على طلّابه ، أم أنّ هذا عمل أبي خالد ؟ فأبو خالد نفسه يجيب إبراهيم بن الزبرقان الذي سأله : كيف سمعتَ هذا الكتاب عن زيد بن عليّ ؟ فيقول : ( سمعتُه منه في كتاب معه قد وطّأه وجمعه ، فما بقي من أصحاب زيد بن عليّ ممّن سمعه معي إلّا قتل غيري ) . « 2 »
إلّا أنّ الإمام محمّد بن المطهّر في أوّل شرحه « المنهاج في المجموع » يقول : ( وكان مذهبه - يعني زيد بن عليّ - عزيزاً لقلّة ضبطه في الكتاب الجامع إلّا ما عني بجمعه أبو خالد ، فإنّه جمع مجموعين لطيفين ، أحدهما في الأخبار ، والآخر في الفقه ) . « 3 »
ويمكن الجمع بين الخبرَين بأنّ أبا خالد قد كتب عن الإمام زيد الحديث والفقه وسمع منه ، فرتّب ذلك في مجموعين . ولا نرى هذا بعيداً قطّ ، لأنّ أبا خالد صحب زيداً بالمدينة قبل قدومه الكوفة خمس سنين ، كان يقيم عنده في كلّ سنة أشهراً كلّما حجّ . « 4 » وكان عصر الإمام زيد عصر طلائع التصنيف .
ومع هذا لا يمكننا أن نقطع بأنّ « المجموع » كما هو عليه الآن جمعاً وترتيباً من تصنيف الإمام زيد ، لأنّ الدارس لمتن « المجموع » يرى كثيراً
هامش
( 1 ) - « الإمام زيد » لأبي زُهرة ، ص 235 إلى 258 .
( 2 ) - « الروض النضير » ج 1 ، ص 28 .
( 3 ) - « الروض النضير » ص 127 .
( 4 ) - « الروض النضير » ج 1 ، ص 28 .