قَالَ : وَاللهِ لَوَدِدْتُ أنَّ يَدِي مُلَصَّقَةٌ بِهَا فَأقَعَ إلَى الأرْضِ أوْ حَيْثُ أقَعُ فَأنْقَطِعَ قِطْعَةً قِطْعَةً ، وَأنَّ اللهَ يَجْمَعُ بَيْنَ امَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّم . « 1 »
يعترف محمّد عجّاج الخطيب في سياق إحصاء الكتب المدوّنة في الإسلام وتقدّمها بأنّ كتاب مجموع زيد المشتمل على الحديث والفقه من أقدم الكتب الموجودة للأوائل ، ويرى أنّه سبق كتاب « الموطّأ » لمالك بن أنس بثلاثين سنة . قال :
ما دمنا في موضوع الشيعة والتدوين ، فلا بدّ من أن نتناول بالبحث أصلًا من أصول الزيديّة يعود تدوينه إلى مطلع القرن الثاني ، وهذا الأصل هو « مجموع الإمام زيد » . ونتناول هذا الكتاب في ثلاث نقاط ، وهي :
أوّلًا : التعريف بصاحب المجموع .
ثانياً : التعريف براويه .
ثالثاً : ثمّ « المجموع » ذاته .
1 - الإمام زيد : هو زيد بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً .
ولد الإمام زيد حوالي سنة 80 ه - . ونشأ في أسرة معروفة بالعلم والجهاد . فقد تلقّى العلم على أبيه ، ثمّ أخذ عن أخيه محمّد الباقر الذي شهد له العلماء بالمنزلة العلميّة الرفيعة ؛ كما سمع من كبار التابعين في المدينة ، وكان يتنقّل بين الحجاز والعراق . ونضج الإمام زيد حتى شهد أهل العلم بفضله وعلمه .
سُئل جعفر الصادق عن عمّه زيد ، فقال : كَانَ وَاللهِ أقْرَأنَا لِكِتَابِ
هامش
( 1 ) - « الإمام زيد » ص 6 ، طبعة دار الفكر العربيّ ؛ وانظر : « مقاتل الطالبيّين » ص 129 .