تحمله من معانٍ رفيعة ، وذكر الصلوات على محمّد وآله ، كلّ أولئك أبلغ في إيصال المعنى المتمثِّل بانحصار أمر التدبير بالله تعالى . ويمكن القول هنا حقّاً : إنّ الصحيفة المكتشفة ناقصة في هذه الفقرات .
في المشهورة : وَأنِلْنِي حُسْنَ النَّظَر فِيمَا شَكَوْتُ !
وفي المكتشفة : وَأنِلْنِي حُسْنَ النَّظَر فِيمَا شَكَوْتُ إلَيْكَ !
لا فرق بينهما ، لجواز حذف ما يعلم .
في المشهورة : وَأذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَألْتُ !
وفي المكتشفة : وَأذِقْنِي حَلَاوَةَ الصُّنْعِ فِيمَا سَألْتُكَ !
وهذا بعينه كالسابق أيضاً .
في المشهورة : وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَفَرَجاً هَنِيئاً !
وفي المكتشفة : وَهَبْ لي إلَهي مِنْ لَدُنْكَ فَرَجاً هَنِيّاً !
هَنِئ وهَنِيّ كلاهما من باب واحد وصيغة واحدة . وفيهما إعلالان . والمعنى طاب من غير مشقّةٍ ولا عناء من مادّة هَنَأ مهموز اللام ، ويجوز إبدال همزته ياءً ، وإدغام إلياءين ليُصبح الفعل هنّي ، وبلا اختلاف . وجاء في الكاملة لفظ « رحمة » ، وهو ساقط من المكتشفة الناقصة . والأصل عدم الزيادة ، لا عدم النقيصة . وعطف الفرج على الرحمة مُستحسَنٌ .
في المشهورة : وَلَا تَشْغَلْنِي بِالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ !
وفي المكتشفة : وَلَا تَشْغَلْنِي بالاهْتِمَامِ عَنْ تَعَهُّدِ فُرُوضِكَ !
تَعَاهَدَ وَتَعَهَّدَ وَاعْتَهَدَ الشَّيْءَ : تَحَفَّظَ بِهِ وَتَفَقَّدَهُ . جَدَّدَ العَهْدَ بِهِ . فلا فرق بينهما ، لأنّهما ذَوَا معنى واحدٍ مِن بَابَيْن .
في المشهورة : وَاسْتِعْمَالِ سُنَّتِكَ !
وفي المكتشفة : وَاسْتِعْمَالِ سُنَنِكَ !
لمّا كانت سُنَن جمع سُنّة فهي أبلغ في مقابل فروض جمع فرض .
معرفة الإمام — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠١