وأخرج أبو عمر عن أبي هريرة قال : لقد حدّثتكم بأحاديث لو حدَّثْتُ بها زمن عمر بن الخطّاب لضر بني عمر بالدرّة . ( « جامع بيان العلم » ج 2 ، ص 121 ) .
وفي لفظ الزهريّ : أفكنتُ محدّثكم بهذه الأحاديث وعمر حيّ ؟ أما والله إذاً لأيقنتُ أنّ المخفقة ستباشر ظهري . وفي لفظ ابن وهب : إنّي لُاحدِّث أحاديث لو تكلّمتُ بها في زمان عمر أو عند عمر لَشَجَّ رأسي . ( « تاريخ ابن كثير » ج 8 ، ص 107 ) . فمن جرّاء هذا الحادث قال الشعبيّ : قعدتُ مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفاً فما سمعتُ يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وآله إلّا حديثاً . « 1 »
وقال السائب بن يزيد : صحبتُ سعد بن مالك من المدينة إلى مكّة فما سمعته يحدِّث بحديث واحدٍ . ( « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 16 ) .
وقال أبو هريرة : ما كنّا نستطيع أن نقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله حتى قُبض عمر ( « تاريخ ابن كثير » ج 8 ، ص 107 ) .
ردّ العلّامة الامينيّ على عمر في حظر تدوين الحديث
قال الأمينيّ : هل خفي على الخليفة أنّ ظاهر الكتاب لا يُغني الامّة عن السُّنَّة ، وهي لا تفارقه حتى يردا على النبيّ الحوض ، وحاجة الامّة إلى السُّنَّةَ لا تقصر عن حاجتها إلى ظاهر الكتاب ؟
وَالكِتَابُ كَمَا قَالَ الأوْزَاعِيّ وَمَكْحُولٌ أحْوَجُ إلَى السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ إلَى الكِتَابِ . ( « جامع بيان العلم وفضله » ج 2 ، ص 191 ) .
أو رأى هناك اناساً لعبوا بها بوضع أحاديث على النبيّ الأقدس - وحقّاً رأى - فهمّ قطع جراثيم التقوّل عليه صلى الله عليه وآله ، وتقصير تلكم الأيدي الأثيمة عن السُّنّة الشريفة ؟ فإن كان هذا أو ذاك ، فما ذنب
هامش
( 1 ) - « سنن الدارميّ » ج 1 ، ص 84 ؛ و « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 15 .