على الأمم ؟ وبأيّ كتاب وبأيّة سُنَّةٍ تتأتّى لها سيادة العالم التي أسّسها لها صاحب الرسالة الخاتمة ؟ فسيرة الخليفة هذه ضربة قاضية على الإسلام وعلى امّته وتعاليمها وشرفها وتقدّمها وتعاليها عَلِمَ بها هو أو لم يعلم ، ومن ولائد تلك السيرة الممقوتة حديث كتابة السُّنن ، ألا وهو :
93
حديث كتابة السُّنن
عن عروة أنّ عمر بن الخطّاب أراد أن يكتب السُّنن فاستفتى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ، فأشاروا عليه أن يكتبها ، فطفق عمر يستخير الله فيها شهراً ثمّ أصبح يوماً وقد عزم الله له فقال : إنّي كنتُ أريد أن أكتب السُّنن وإنّي ذكرتُ قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتاباً فأكبّوا عليها وتركوا كتاب الله ، وإنّي والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبداً . « 1 »
وقد اقتفى أثر الخليفة جَمْعٌ وذهبوا إلى المنع عن كتابة السُّنَن خلافاً للسُّنَّةِ الثابتة عن الصادع الكريم . « 2 »
94
رأي الخليفة في الكتب
أضف إلى الحوادث الأربعة - حادث مشكلات القرآن ، وحادث السؤال عمّا لم يقع ، وحادث الحديث عن رسول الله ، وحادث كتابة
هامش
( 1 ) - « طبقات ابن سعد » ج 3 ، ص 206 ؛ و « مختصر جامع بيان العلم » ص 33 .
( 2 ) - راجع « سنن الدارميّ » ج 1 ، ص 125 ؛ و « مستدرك الحاكم » ج 1 ، ص 104 إلى 106 ، و « مختصر جامع بيان العلم » ص 36 و 37 .