وَفي « الامِّ » لِلشَّافِعِيّ روايَةُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ : فَلَمَّا قَدِمَ قَرَظَةُ ، قَالُوا : حَدِّثْنَا ! قَالَ : نَهَانَا عُمَرُ !
وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : أقِلُّوا الرِّوايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ إلَّا فِيمَا يُعْمَلُ بِهِ . « 1 »
وقد ذكرنا في الجزء الثاني عشر من كتابنا هذا « معرفة الإمام » الدروس 174 إلى 176 قصّة صُبَيْغِ بْنِ عَسَلٍ التَّمِيمِيّ وجلده مائتي جلدة ، وإدماء بدنه لسؤاله عمر عن معنى الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا ، نقلًا عن السيوطيّ ، وابن كثير عن البزّاز والدار قطنيّ في « الإفراد » ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، وعن « سنن الدارميّ » ، و « سيرة عمر » لابن الجوزيّ ، وعن « كنز العمّال » ، وعن نصر المقدسيّ ، والأصفهانيّ ، وابن الأنباريّ ، والألكانيّ ، وعن « فتح الباري » ، و « الفتوحات المكّيّة » .
لقد حظَّر عمر أربعة أشياء :
1 - السؤال عن مشكل القرآن .
2 - السؤال عن الأحكام والتكاليف التي لم تقع .
3 - بيان أحاديث رسول الله .
4 - تدوين الحديث .
وكان يجلد صحابة رسول الله المعروفين ويحبسهم عملًا بما قرّره .
قال العلّامة الأمينيّ : ولمّا بعث عمر أبا موسى [ الأشعريّ ] إلى العراق قال له : إنّك تأتي قوماً لهم في مساجدهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل
هامش
( 1 ) - « أضواء على السنّة المحمّديّة » ص 52 إلى 55 ، الطبعة الثالثة ، دار المعارف بمصر . وذكر العلّامة الأمينيّ خبر قرظة بن كعب كلّه في « الغدير » ج 6 ، ص 294 ، باب نوادر الأثر في علم عمر .
وفيما يعمل به : السنّة العمليّة ( « البداية والنهاية » ج 8 ، ص 107 ) .