تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المذكور نفسه . « 1 » أجل ، تبيّن ممّا ذكرناه أنّ أوّل مدوِّنٍ في الإسلام هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام من خلال تدوين كتاب « الجامعة » ، و « الجفر » ، و « كتاب الستِّين » في علوم القرآن ، وكتاب « الديات » وكتاب « الفرائض والمواريث » ، و « مصحف فاطمة » ، ومجموع رسائله وعهوده التي بعثها إلى ولاته على الأمصار ، ومنها عهده إلى مالك الأشتر رضوان الله عليه حين ولّاه أمر مصر ، فهو عليه السلام الحائز على المقام الأوّل في الكتابة والتأليف والتصنيف والتدوين حقّاً . ويأتي بعده أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم الذي كان من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام المخلَصين ، إذ زاول التدوين سواء في حياة النبيّ . أم بعد وفاته . وذكر المرحوم آية الله السيّد حسن الصدر ترجمته كما يأتي :

أبو رافع أوّل مؤلّف بين الشيعة بعد أمير المؤمنين عليه السلام

أبو رافع مولى الرسول صلى الله عليه وآله أوّل مَن دوّن الحديث وأوّل من دوّن الحديث من شيعة أمير المؤمنين عليه السلام بعده أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . قال النجاشيّ في أوّل كتابه « فهرس أسماء المصنّفين من الشيعة » ما نصّه : الطبقة الأولى أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله . واسمه أسلم ، كان للعبّاس بن عبد المطّلب رحمه الله فوهبه للنبيّ . فلمّا بُشِّر النبيّ بإسلام العبّاس ، أعتقه . أسْلَمَ أبو رافع قديماً بمكّة ، وهاجر إلى المدينة .
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 124 ، طبعة الكمبانيّ ؛ و « الغَيبة » للنعمانيّ ، ص 25 .