تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وروى الصفوريّ الشافعيّ عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال لأمير المؤمنين عليه السلام : أنْتَ الصِّدِّيقُ الأكْبَرُ ، وَأنْتَ الفَارُوقُ الذي تُفَرِّقُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلُ . « 1 » وكذلك روى في « كنز العمّال » عن كعب بن عُجَرَة أنّه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ فَيَكُونُ هَذَا وَأصْحَابُهُ عَلَى الحَقِّ . - يَعْنِي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلِيَّاً . « 2 » وروى في « كنز العمّال » أيضاً أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : مَنْ أحَبَّ أنْ يَحْيَا حَيَاتِي ، وَيَمُوتَ مِيتَتِي ، وَيَدْخُلَ الجَنَّةَ التي وَعَدَنِي رَبِّي قُضْبَاناً مِنْ قُضْبَانِهَا غَرَسَهُ بِيَدِهِ وَهي جَنَّةُ الخُلْدِ ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّاً وَذُرِّيَّتَهُ مِنْ بَعْدِي ، فَإنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ هُدَى وَلَنْ يُدْخِلُوكُمْ في بَابِ ضَلَالَةٍ . « 3 » وفي ضوء هذه الروايات المتضافرة ، والأحاديث المتكاثرة ، وإجماع أهل اليقين والأوفياء لرسول الله والحفّاظ لميعاد الربّ الودود وميثاقه ، علت صيحات الشيعة منذ عصر الرسول الأكرم حتى يومنا هذا وهي تارةً مظفّرة . وأخرى مظلومة ، وحيناً غالبة ، وآخر مهجورة . والشيعة هم الذين تمسّكوا بالثقلين ، والتزموا بكلام نبيّهم طائعين راغبين ، إذ يعلمون أنّ من تقدّم على أهل بيت نبيّه ، فقد هلك ، ومن تأخّر عنهم
هامش
( 1 ) - « نزهة المجالس » للصفوريّ ، ج 1 ، ص 205 ، طبعة القاهرة . ( 2 ) - الطبرانيّ في « المعجم الكبير » ؛ كما نقل صاحب « كنز العمّال » ج 6 ، ص 157 . ( 3 ) - « مناقب الخوارزميّ » ص 34 ، طبعة النجف ؛ وكذلك ذكره الطبرانيّ في « المعجم الكبير » ، والحاكم في « المستدرك » ، وأبو نُعيم في « فضائل الصحابة » ؛ كما نقل ذلك المتّقي في « كنز العمّال » ج 6 ، ص 155 .