اگر علمش شدي بحر مُصَوَّر * در أو يك قطره بودى بحر أخْضَر
چه هيچش طاقت منّت نبودى * ز همّت گشت مزدور يهودي
كسى گفتش چرا كردى ؟ برآشفت * زبان بگشاد چون شمع وچنين گفت « 1 »
لَنَقْلُ الصَّخْر مِنْ قُلَلِ الجِبَالِ * أحَبُّ إليّ مِنْ مِنَنِ الرّجَالِ
يَقُولُ النّاسُ لِي في الكَسْبِ عَارٌ * فَإنّ العَارَ في ذُلِّ السُّؤَالِ
ونقرأ فيما يأتي بيتين للشافعيّ يدلّان عليه جيّداً :
لو شُقَّ قلبي لَيُرى في وَسْطِه * خَطَّانِ قَدْ خُطَّا بِلَا كَاتِبٍ
الشَّرْعُ وَالتَّوْحِيدُ في جَانِبٍ * وَحُبُّ أهْلِ البَيْتِ في جَانِبِ
وهنا تفوق درجات حبّ أمير المؤمنين عليه السلام ومودّته التعقّل والتفكير ، وتبلغ حدّ التحيّر والوَلَه والتَّيْم ، كما عبّر هو نفسه عن هذا المعنى بقوله : وَاجْعَلْ قَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً . ويقصر في جنبه حقّاً لفظ الشوق والاشتياق والعشق . وإذا ما تصوّرنا معشوقاً حقيقيّاً في الممكنات ، فمن ذا يكون غير نفسه المقدّسة ؟
إي به حُسن تو صنم چشم فلك ناديده * وى ز مثل تو وَلَد مادر أيّام عقيم « 2 »
هامش
( 1 ) يقول : « ولو كان علمه بحراً مصوَّراً ، لكان البحر الأخضر قطرة من قطراته .
ولمّا لم يُطِق منّة أحد ، أصبح أجيراً عند يهوديّ لعلوّ همّته .
وعندما سئل عن ذلك ، غَضِبَ ، وأخرج لسانه كالشمع وقال : لنقل الصخر . . . » .
( 2 ) يقول : « يا من لم تر عين الأيّام جمالًا كجمالك ، ويا من لم يلد الزمان مثلك » .