فَقَالَ عُمَرُ : لَقَدْ عَدَلَ عَنْكَ قَوْمُكَ وَإنّكَ لأحَقُّ بِهِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : إنّ يَوْمَ الفَصْلِ كَانَ مِيقَاتَاً . « 1 »
وروى يونس عن عُبَيْد ، قال : قال الحسن : إنّ عمر بن الخطّاب قال : اللَهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَضِيهَةٍ « 2 » لَيْسَ لَهَا عَلِيّ عِنْدِي حَاضِرَاً . « 3 »
وورد في « الإبَانَة » لابْنِ بَطَّة أنّ عمر كان يقول في ( مسألة تُعصى عليه ) ويسأل عنها علياً ، ( فيجيبه ) ويفرّج عنه : لَا أبْقَانِيَ اللهُ بَعْدَكَ ! « 4 »
وفي تاريخ البلاذريّ : لَا أبْقَانِيَ اللهُ لِمُعْضَلَةٍ لَيْسَ لَهَا أبُو الحَسَنِ . « 5 »
وجاء في « الإبانة » و « الفائق » : أعُوذُ بِاللهِ مِنْ مُعْضَلَةٍ لَيْسَ لَهَا أبُو حَسَنٍ . « 6 »
وقد ظهر رجوعه إلى عليّ عليه السلام في ثلاث وعشرين مسألة حتى قال : لَوْ لَا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ . « 7 »
هامش
( 1 ) « المناقب » ، ج 1 ، ص 259 .
( 2 ) قال في التعليقة : قال المجلسيّ في بيان ما نقله في كتاب « بحار الأنوار » : العضيهة : البهتان والكذب . وهذا غريب . والمعروف في ذلك المعضلة . ثمّ ذكر قول الجزريّ في « النهاية » : ومنه حديث عمر : أعوذ بالله من كلّ معضلة ليس لها أبو الحسن عليه السلام ، إلي آخر كلامه فيها . ثمّ قال المعلّق : العضيهة هذه فعيلة من العضة بمعني البهت وأصل اللفظ عضهة فحذفت الهاء كما حذفت من السنة ، كما ذكره في « النهاية » . وورد في حديث البيعة : لا يعضه بعضنا بعضاً ، أي : لا يرميه بالعضيهة ، وهي البهتان والكذب . ولم أظفر بغير الجزريّ يذكر استعمال هذا اللفظ علي هذه الزنة حتى الفيروزآباديّ انتهي . أقول : قال في « القاموس » : عَضَهَ علي وزن مَنَعَ عَضْهاً : كَذِبَ .
( 3 إلى 5 ) « المناقب » ج 1 ، ص 259 .
( 6 ) ذكر ابن عساكر هذا الحديث في « تاريخ دمشق » تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام ، ج 3 ، ص 39 ، الحديث رقم 1071 .
( 7 ) « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 260 .