وذكر السيوطيّ هذه الرواية باللفظ المذكور في تفسير « الدرّ المنثور » ج 3 ، ص 269 ، كما ذكرها الآلوسيّ في تفسير « روح المعاني » ج 11 ، ص 8 . وقال الزمخشريّ في تفسير « الكشّاف » ج 1 ، ص 408 ، الطبعة الأولى ، المطبعة الشرقيّة ، عند تفسير هذه الآية : روى أنّ عمر سمع رجلًا يقرأ بالواو : واتّبعوهم ؟ ! فقال : من أقرأك [ هذا ] ؟ ! قال : ابَيّ . فدعاه [ عمر ] . فقال [ ابيّ ] : أقْرَأنِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ وَإنّكَ لَتَبِيعُ القَرَظَ بِالبَقِيعِ ! ( القرظ ورق السَّلَم يُدبَغ به . والسلم شجر كبير وشائك ) .
قَالَ : صَدَقْتَ وَإنْ شِئْتَ قُلْتَ : شَهِدْنَا وَغِبْتُمْ ، وَنَصَرْنَا وَخَذَلْتُمْ ، وَآوَيْنَا وَطَرَدْتُمْ ! ( الأنصار هم الذين آووا ، وقريش هم الذين طردوا المسلمين من مكّة ) .
وَمِنْ ثَمَّ قَالَ عُمَرُ : لَقَدْ كُنْتُ أرَانَا رُفِعْنَا رِفْعَةً لَا يَبْلُغُهَا أحَدٌ بَعْدَنَا .
وفي ذيل هذه الآية الشريفة أيضاً روى كلّ من السيوطيّ في « الدرّ المنثور » والقرطبيّ في « التفسير » ج 8 ، ص 238 ، والزمخشريّ في « الكشّاف » ج 1 ، ص 408 ، والطبريّ في « جامع البيان » ج 11 ، ص 8 ، وابن كثير في « التفسير » ج 3 ، ص 444 ، والسيّد محمّد الآلوسيّ في « روح المعاني » ج 11 ، ص 8 و 9 أنّ عمر أخذ بيد ذلك الرجل الذي كان يقرأ القرآن ، وقال : مَنْ أقَرَأكَ هَذَا ؟ ! قَالَ : ابَيّ بْنُ كَعبْ ! فقال له عمر : لا تفارقني حتى أذهب بك إليه ! فلمّا جاءه ، قال عمر : أنتَ أقرأتَ هذا هذه الآية هكذا ؟ ! قال : نعم ! قال عمر : لَقَدْ كُنْتُ أظُنّ أنّا رُفِعْنَا رِفْعَةً لَا يَبْلُغُهَا أحَدٌ بَعْدَنَا .
فقال ابيّ : تصديق ذلك في أوّل [ سورة ] الجمعة : وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِم . . . وفي [ سورة ] الحشر : وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ
معرفة الإمام — صفحة 312
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٣١٢