تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وحبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو . فلم يزل عنده مكرّماً إلى أن أراد إظهار كلام جَهْم والقول بخلق القرآن . وجمع بينه وبين بِشْر المَرِيسيّ ، وسأله أن يكلّمه . وكان أبو الصلت يردّ على أهل الأهواء من المُرْجِئَة ، والجَهْمِيَّة ، والزنادقة ، والقَدَرَيَّة . وكلّم بشر المريسيّ غير مرّة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام ؛ كلّ ذلك كان الظفر له ؛ وكان يعرف بكلام الشيعة . وكان يروي أحاديث في مثالب بعض الصحابة والطعن عليهم . وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث ، وهي أحاديث مرويّة نحو ما جاء في أبي موسى ، وما روى في معاوية ، فقال : هذه أحاديث قد رويت . قلتُ : فتكره كتابتها وروايتها ، والرواية عمّن يرويها ؟ ! فقال : أمّا من يرويها على طريق المعرفة ، فلا أكره ذلك . وأمّا من يرويها ديانة ويريد عيب القوم ، فإنّي لا أروي الرواية عنه . أخبرنا محمّد بن القاسم النّرسِيّ ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعيّ ، حَدّثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربيّ ، حدّثنا عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهرويّ حدّثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا . وروى عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروزيّ أنّ أبا عبد الله سئل عن أبي الصلت ، فقال : رَوَى أحَادِيثَ مَنَاكِيرَ .

ذنب أبي الصلت عند مشايخ العامّة تشيّعه

وعن عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك أنّه سمع أباه يقول : سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهرويّ ، فقال : ثِقَةٌ صَدُوقٌ إلَّا أنّه يَتَشَيَّعُ . وعن عبد الله بن الجنيد ، قال : سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت