مني السلام . ثمّ يكون في عقب محمّد رجال واحد بعد واحد ، وليس منهم أحد إلّا وهو أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ، ليس لهم معه أمر . كلّهم هادون مهتدون .
فقام علي بن أبي طالب وهو يبكي ، فقال : بأبي أنت وامّي يا نبيّ الله أتُقْتَل ؟ ! قال : نعم ! أهلك شهيداً بالسمّ ! وتقتل أنت بالسيف ، وتخضب لحيتك من دم رأسك ! ويقتل ابني الحسن بالسمّ ، ويقتل ابني الحسين بالسيف ، يقتله طاغ بن طاغ ، دعيّ بن دعيّ .
فقال معاوية : يا بن جعفر لقد تكلّمت بعظيم ! ولئن كان ما تقول حقّاً لقد هلكت امّة محمّد من المهاجرين والأنصار غيركم أهل البيت وأوليائكم وأنصاركم !
فقلتُ : والله إنّ الذي قلتُ حقّاً سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم .
قال معاوية : يا حَسَن ويا حُسَيْن ويا بن عبّاس ! ما يقول ابن جعفر ؟ !
فقال ابن عبّاس : إن لا تؤمن بالذي قال ، فأرسل إلى الذين سمّاهم فاسألهم عن ذلك !
فأرسل معاوية إلى عُمَر بن أبي سَلَمَة واسامة بن زَيد ، فسألهما فشهدا أنّ الذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول الله صلّى الله عليه وآله كما سمعه !
فقال معاوية كالمنكر والمستهزئ : يا ابن جعفر ! قد سمعناه في الحسن والحسين وأبيهما ، فما سمعت في امّهما ؟ !
فقلتُ : سمعت رسول الله يقول : ليس في جنّة عَدْن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربّي من منزلي ، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي : أخي عليّ ، وابنتي فاطمة ، وابناي الحسن والحسين ، وتسعة من ولد
معرفة الإمام — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٧٤