إلَيهِ عُمَرُ وَأخَذَ بِتَلْبِيبِهِ وَقَالَ : وَيْحَكَ ! مَا تَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ ! هَذَا مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ! وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَوْلَاهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ . « 1 »
وأخرج ابن السمّان هذا الحديث أيضاً في كتاب « الموافقة » .
وذكره ابن الأثير الجَزَريّ هكذا : فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ : يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ الْيَومَ وَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ . « 2 »
وذكرها بهذه العبارة خواندمير : غياث الدين بن همام الدين الحسينيّ ، وهو من أهل السنّة في تأريخه بعد عرض واقعة الغدير ونزول آية التبليغ وتبيان حديث الولاية : مَنْ كُنْتُ مَولَاهُ فَهَذا عَلِيّ مَولَاهُ . اللَهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، وَأدِرِ الحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ . ثمّ جلس أمير المؤمنين كرّم الله وجهه بأمر من النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في خيمة ليزوره الناس ويهنّئوه ، وفيهم أمير المؤمنين عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : بَخٍّ بَخٍّ يَا بْنَ أبِي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَائي وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . « 3 »
ثمّ أمر النبيّ امّهات المؤمنين بالدخول على أمير المؤمنين وتهنئته . « 4 »
ونقل مير محمّد بن خاوند شاه المعروف بمير خواند في تأريخه هذه العبارات نفسها باللغة الفارسيّة . « 5 »
هامش
( 1 ) - « ذخائر العقبي » ص 68 .
( 2 ) - « أسد الغابة » ج 4 ، ص 28 .
( 3 ) - جاء في نسخة الكتاب « مولائي » بالألف الممدودة . وهذا سهو لأنَّ مَوْلَي على وزن مَفْعَل بالألف المقصورة .
( 4 ) - « حبيب السير » ج 1 ، ص 411 ، طبعة حيدري .
( 5 ) - « روضة الصفا » ج 2 ، الطبعة الحجريّة ، وقائع السنة العاشرة من الهجرة .