أعَنْ رَبِّنَا هَذَا أمْ أنْتَ اخْتَرَعْتَهُ * فَقَالَ : مَعَاذَ اللهِ لَسْتُ بِمُبْدِعِ
فَقَالَ عَدُوُّ اللهِ : لَا هُمَّ إن يَكُنْ * كَمَا قَالَ حَقَّاً بِي عَذَابَاً فَأوْقِعِ
فَعُوجِلَ مِنْ أفْقِ السَّمَاءِ بِكُفْرِهِ * بِجَنْدَلَةٍ فَانْكَبَّ ثَاوٍ بِمَصْرَعِ « 1 »
وقال ابن شهرآشوب أيضاً : « في الخَبَرِ أنَّ النَّبِيّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخْبِرُ عَنْ وَفَاتِهِ بِمُدَّةٍ وَيَقُولُ : قَدْ حَانَ مِنِّي خُفُوقٌ مِنْ بَيْنِ أظْهُرِكُمْ ! وَكَانَ المُنَافِقُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ مَاتَ محَمَّدٌ لَيَخْرَبُ دِينُهُ . فَلَمَّا كَانَ مَوْقِفُ الغَدِيرِ قَالُوا : بَطَلَ كَيْدُنَا . فَنَزَلَتْ :
« ألْيَومَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَونِ ألْيَومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ » - الآية . « 2 »
أبيات البشنويّ في كلام المعارضين الذين قالوا لا نسلّم الإمامة لعليّ
ونقل عن البشنويّ أيضاً ، أنه أنشد قائلًا :
فَقَالَ كَبِيرُهُمْ مَا الرَّأيُ فِيمَا * تَرَوْنَ يَرُدُّ ذَا الأمْرِ الجَلِيّ
سَمِعْتُمْ قَوْلَهُ قَوْلًا بَلِيغَاً * وَأوْصَى بِالخِلَافَةِ في عَلِيّ
فَقَالُوا حِيلَةٌ نُصِبَتْ عَلَيْنَا * وَرَأيٌ لَيْسَ بالعَقْدِ الوَفِيّ
نُدَبِّرُ غَيْرَ هَذَا في امُورٍ * نَنَالُ بِهَا مِنَ العَيْشِ السَّنِيّ
سَنَجْعَلُهَا إذَا مَا مَاتَ شُورَى * لِتَيْمِيّ هُنَالِكَ أوْ عَدِيّ « 3 »
وقال ابن شهرآشوب أيضاً : وروي أنَّ رسول الله صلّى الله عليه
هامش
( 1 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 538 ؛ و « الغدير » ج 4 ، ص 125 .
( 2 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 538 .
( 3 ) - « مناقب ابن شهرآشوب » ج 1 ، ص 539 .