يَا مَنْ يُسَائلُ دَائبَاً عَنْ كُلِّ مُعْضَلَةٍ سَخيفَة * لَا تَكْشِفَنَّ مُغَطَّئاً فَلَرُبَّمَا كَشَّفْتَ جِيفَةْ
وَلَرُبَّ مَسْتُورٍ بَدَا كَالطَّبْلِ مِنْ تَحْتِ القَطِيفَةْ * إنَّ الجَوَابَ لَحَاضِرٌ لَكِنَّنِي اخْفِيهِ خِيفَةْ
لَوْ لا اعتِدَاءُ رَعِيَّةٍ ألْقَى سِيَاسَتَهَا الخَلِيفَةْ * وَسِيُوفُ أعْدَاءٍ بِهَا هَامَاتِنَا أبْداً نَقِيَّةْ
لَنَشَرْتُ مِنْ أسْرَارِ آلِ مُحَمَّدٍ جُمَلًا طَرِيفَةْ * تُغْنِيكُمُ عَمَّا رَوَاهُ مَالِكٌ وَأبُو حَنِيفَةْ
وَأرَيْتُكُمْ أنَّ الحُسَينَ اصِيبَ في يَوْمِ السَّقِيفَةْ * وَلأيّ حَالٍ لُحِّدَتْ بِاللَّيْلِ فَاطِمَةُ الشَّرِيفَةْ
وَلِمَا حَمَتْ شَيْخَيْكُمُ عَنْ وَطْي حُجْرَتِهَا المُنِيفَهْ * اوَّهْ لِبِنْتِ مُحَمَّدٍ مَاتَتْ بِغُصَّتِهَا أسِيفَة « 1 »
هامش
( 1 ) - قال في « سفينة البحار » في مادّة قَرَعَ ( ج 2 ، ص 425 ) : ابن القُرَيْعَة القاضي أبو بكر محمّد بن عبد الرحمن البغداديّ ، كان قاضياً بالسِّندِيَّة ، وهي قرية بين بغداد والأنبار . وكان رجلًا فصيحاً ، مزّاحاً ، لطيف الطبع - إلى أن قال - وله الأشعار المعروفة في مظلوميّة فاطمة عليها السلام ذكرها المجلسيّ في كتاب « بحار الأنوار » ج 10 ، ص 54 ، الباب 7 :
* يَا مَنْ يُسَائلُ دَائبَاً عَنْ كُلِّ مُعْضَلَةٍ سَخيفَة *
حتّى آخرها . ثمّ قال في السقيفة : توفّى القاضي أبو بكر بن القريعة سنة 367 ه - ، والقُرَيْعَة مصغّراً لقب جدّه - انتهي .
وأنا أقول : فهو يدعى - إذَن - القريعيّ . وهذه الأبيات ليست لأبي بكر الباقلّانيّ لأنَّ القاضي الباقلّانيّ مات سنة 403 ه - كما جاء في « سفينة البحار » ج 1 ، ص 91 . واسم القريعيّ : محمّد بن عبد الرحمن . أمّا الباقلّانيّ فاسمه : محمّد بن الطيّب . وأخطأ بعض كتّاب الفارسيّة بسبب تشابه الاسمين فنسب هذه الأبيات إلى الباقلّانيّ . وهذا الخطأ واضح . وذكر المرحوم المحدّث القمّيّ هذه الأبيات أيضاً في « بيت الأحزان » .