جِنْسُ الأجْنَاسِ عَلِيّ وَبَنُوه * نَوْعُ الأنْوَاعِ إلَى الحَادِي عَشَرْ
كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَعْرِفُهُمْ * مَوْتُهُ مَوْتُ حِمَارٍ وَبَقَرْ
لَيْسَ مَنْ أذْنَبَ يَوْمَاً بِإمَامْ * كَيْفَ مَنْ أشْرَكَ دَهْرَاً وَكَفَرْ
قَوْسُهُ قَوْسُ نُزُولٍ وَعُرُوجْ * سَهْمُهُ سَهْمُ قَضَاءٍ وَقَدَرْ
أيُّهَا الخَصْمُ تَذَكَّرْ سَنَدَاً * مَتْنُهُ صَحَّ بِنَصٍّ وَخَبَرْ
إذْ أتَى أحْمَدُ في خُمِّ غَدِيرْ * بِعَلِيّ وَعلى الرَّحْلِ نَبَرْ
قَالَ : مَنْ كُنْتُ أنَا مَوْلَاهْ * فَعَلِيّ لَهُ مَوْلَى وَمَفَرْ
أسَدُ اللهِ إذَا صَالَ وَصَاحْ * أبُو الأيْتَامِ إذَا جَادَ وَبَرْ
حُبُّهُ مَبْدَا خُلْدٍ وَنَعِيمْ * بُغْضُهُ مَنْشَا نَارٍ وَسَقَرْ
مَنْ لَهُ صَاحِبَةٌ كَالزَّهْرَاءْ * وَسَلِيلٌ كَشُبَيْرٍ وَشَبَرْ
عَنْهُ دِيوَانُ عُلُومٍ وَحِكَمْ * فِيهِ طُومَارُ عِظَاةٍ وَعِبَرْ
بُو تُرَابٍ وَكُنُوزُ العَالَمِ * عِنْدَهُ نَحْو تُرَابٍ وَمَدَرْ
ظَلَّ مَا عَاشَ بِجُوعٍ وَصِيَامْ * بَاتَ مَا حَيّ بِدَمْعٍ وَسَهَرْ
كُلَّمَا أحْزَنَهُ الدَّهْرُ سَلَا * أيْنَمَا اسْتَضْعَفَهُ اليَوْمُ صَبَرْ
نَاقَةُ اللهِ فَيَا شَقْوَةَ مَنْ * مَا رَعَاهَا فَتَعَاطَى فَعَقَرْ « 1 »
أبيات لأبي بكر القريعيّ
وكم هو رائع وغزير المحتوي ما نظمه أبو بكر القُرَيْعيّ في كشف حقيقة خيانة الخلفاء ، وما أعقبته من آثار مشؤومة . وذكر أنَّ الخلافة لو لم تغصب من الإمام المظلوم عليّ بن أبي طالب عليه السلام لما أصاب سهم حرملة عنق عليّ الأصغر يوم عاشوراء ، وذكر عليّ بن عيسى الإربليّ أبيات هذا الشاعر في كتابه النفيس « 2 » ، ومنها :
هامش
( 1 ) - إشارة إلي الآية 29 ، من السورة 54 : القمر : فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ .
( 2 ) - « كشف الغمّة » ص 151 ، عن ابن القريعة ، وهو القريعيّ نفسه .