الناس وهدايتهم إلى هذا الطريق .
الغدير هو الصراط المستقيم والسبيل الأعلى للإنسانيّة إلى مقام العرفان وولاية الحقّ الكلّيّة .
الغدير مقام تجسيد القضاء الإلهيّ الكلّيّ في عالم القدر . وتشخيص النور اللامحدود للذات الأحديّة وتعيينه وتحديده وتعريفه من خلال الأسماء والصفات المرئيّة ومشاهد الخلق ، وربط القديم بالحادث ، ونزول التجرّد والبساطة في القيود والحدود الإمكانيّة لتكون في متناول جميع الخلق . وذلك ليرتشف الناس جميعهم من الماء المعين والمنهل العذب للفيض والرحمة والسعادة والبركة .
مواصفات يوم الغدير
الغدير يوم تتويج مولى الموحّدين ، ووضع رسول الله صلّى الله عليه وآله العمامة على رأسه بيده الشريفة .
الغدير يومُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ .
الغدير يوم : اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ .
الغدير يوم البيعة مع الحقّ . ويوم الطاعة والتسليم ، ويوم معاملة النفس مع ربّها ، ويوم المبارزة بين جنود الشيطان وجنود الرحمن ، ويوم مفارقة الظلام والدخول في عالم النور .
الغدير يوم المحكّ ، ويوم تمايز الإيمان والكفر ، والخلوص والنفاق ، والصفاء والحيلة ، والنور والظلام .
الغدير يوم تألّق الشمس المنيرة للعالَم من وراء الغمائم المثقلة ، ويوم إشعاعها في قلوب الكائنات .
الغدير يوم التعريف السويّ ، وذهاب الخوف من الشيطان ، وانصرام عصر التقيّة ، ووحي الأمر الإلزاميّ بضرورة كشف حجاب الحقيقة عن