هر آن نقشي كه بر لوح از قلم رفت * نوشته دست حقّ بر دفتر دل « 1 »
وقال أيضاً :
جمله عالم چون تن ، وانسان دل است * هر چه مىجوئى ز انسان حاصل است
هر دو عالم جسم ، وجانش آدم است * زانكه آدم أصل جمله عالم است « 2 » هست انسان مركز دور جهان
نيست بي انسان مَدار آسمان * هر دو عالم گشته است اجزاى أو
برتر از كَوْن ومكان مأواى أو * لامكان اندر مكان كرده مكان
بي نشان گشته مقيّد در نشان * صد هزاران بحر در قطره نهان
ذرّهاى گشته جهان اندر جهان * اين أبَد عين ازَل آمد يقين
باطن اينجا عين ظاهر شد ببين « 3 »
هامش
( 1 ) - وتعريبهما : يدور الفلك حول محور القلب [ قلب العارف ] ، ووجود الدنيا والآخرة مظهر للقلب .
وكلّ ما قدّر في اللوح ، فقد خطّته يد الحقّ على دفتر القلب ( قلب العارف مظهر المعرفة ) .
( 2 ) - وتعريبهما : العالم كلّه كالجسم والإنسان قلبه ، وكلّ ما تنشده ، فإنّه يتأتّي من الإنسان . ( الإنسان مركز الوجود ) .
الدنيا والآخرة كالجسم وروحه الإنسان لانّ الإنسان أصل العالم كلّه
( 3 ) - وتعريب هذه الأبيات : الإنسان هو محور العالم ، ولا يقرّ مدار السماء بدونه .
غدت الدنيا والآخرة أجزاءه ، وسما مكانه على الكَوْن والمكان .
وقد استقرّ هذا الإنسان المجرّد عن المكان في مكان . وأصبح المطلق مقيّداً في العنوان .
وقد اختفت مئات الآلاف من البحار في قطرة ( القطرة هنا تعني الإنسان الكامل ) . وأصبح العالَم كلّه ذرّة اختفت في عالم ( وكأنّ الدنيا استقرّت في ذرّة ، وهذا يشبه البيت المشهور : أتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوي العالم الأكبر ) .
وأصبح هذا الأبد ( الذي لا آخر له ) كالأزل ( الذي لا أوّل له ) على نحو اليقين ، وأصبح الباطن عين الظاهر ، فتأمّل .