الوليّ : الذي يَلَي عَلَيْكَ أمْرَكَ . وهما [ المَوْلَي والوَلِيّ ] بمعنى واحد . ومنه الحديث : أيُّما امْرَأةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا . ورواه بعضهم : بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا .
وروى ابن سلام عن يونس أنه قال : انّ المَوْلَى في الدِّينِ هُوَ الْوَلِيّ ؛ وذلك قوله تعالى : ذَلِكَ بِانّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا وَانّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ . أي : لَا وَلِيّ لَهُمْ . ومنه الحديث : مَن كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ؛ أي : مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ .
إلى أن يقول : [ ومن معاني الوليّ التي جاءت في أسمائه تعالى ] :
الناصر . وقيل : الْمُتَوَلِّي لُامُورِ الْعَالَمِ الْقَائِمُ بِهَا . وقيل : معنى الوَلِيّ هنا الوالي ، وَهُوَ مالِكُ الأشْيَاءِ جَميعها الْمُتَصَرِّفُ فِيها .
وقال ابن الأثير : وكأنّ الوَلَاية تشعر بالتدبير ، والقدرة ، والفِعل ، وما لم يجتمع فيها ذلك ، لم يطلق عليها اسم الوالي .
ويقال : وَلِيّ اليتِيم لمن يقوم بشؤونه ويتكفّله ؛ ووَلِيّ المرأة لمن يجري نكاحها بإشرافه ولا يقبل أن تنكح بإذنها وبدون إرادته ؛ وجمع الوَلِيّ : أوْلِيَآءِ .
الوَلِيّ أو فعيل بمعنى الفاعل ؛ أي : من توالت وتتابعت طاعاته لله دون أن يفصل بينها معصية وإثم ؛ أو بمعنى المفعول ، أي : من انصبّت عليه نعم الله متوالية متتابعة بلا فصل .
وذكر « لسان العرب » ما نقلناه بذاته هنا عن « النهاية » لابن الأثير ، وعن « تاج العروس » ، لذلك نتجنّب تكراره هنا .
ويقول الراغب الإصفهانيّ في « المفردات » الْوَلاءُ والتَّوالى أنْ يَحْصُلَ شَيْئانِ فَصَاعِداً حُصُولًا لَيْسَ بَيْنَهُما ما لَيْسَ مِنْهُمَا .
ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان ، ومن حيث النِّسبة ، ومن
معرفة الإمام — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠