أمري في الأولى والعُقبى ، وأنت القائم به .
وقوله تعالى : اللهُ وَلِيّ الَّذِينَ ءَامَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ « 1 » .
قال الصادق عليه السلام : يَعْنِي مِنْ ظُلُمَاتِ الذُّنُوبِ إلى نُورِ التَّوْبَةِ وَالْمَغْفِرَةِ لِولَايَتِهمْ كُلَّ إمامٍ عادِلٍ مِنَ اللهِ .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِيآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إلى الظُّلُمَاتِ « 2 » .
قال : « إنّما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام ، فلمّا تولّوا كلّ إمام جائر ليس من الله ، خرجوا بولايتهم إيّاه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب لهم النار مع الكفّار » .
وجاء في « النهاية » لابن الأثير قوله : « في أسماء الله تعالى الولِيّ ، وهو الناصر . وقيل : المتولّي لُامور العالم والخلائق القائم بها .
ومن أسمائه عزّ وجلّ الوالي ، وهو مالك الأشياء جميعها المتصرّف فيها . والوِلَاية تشعر بالتدبير والقدرة والفِعل . وما لم يجتمع ذلك فيها ، لم ينطلق عليها اسم الوالي [ إلى أن يقول : ]
وقد تكرّر ذكر المَوْلَى في الحديث : وهو اسم يقع على جماعة كثيرة ، فهو الرَّبُّ ، والمالِكُ ، والسَيِّد ، والمنْعِم ، والمُعْتِق ، والناصِر ، والمُحِبّ ، والتابع ، والجار ، وابنُ العَمّ ، والحَلِيف ، والعَقيد ، والصِهْر ، والعَبد ، والمُعْتَق ، والمُنْعَمُ عَلَيْهِ ، وأكثرها قد جاءت في الحديث ، فيضاف كلّ واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه .
وكلّ من ولى أمراً أو قام به فهو مَوْلَاهُ وَوَلِيُّهُ .
هامش
( 1 و 2 ) - الآية 257 ، من السورة 2 : البقرة .