عبد الله . « 1 » الثامن : عن عبيد بن كثير بإسناده عن عبد الله بن يحيى . « 2 » وكذلك رواه عن « كشف الغمّة » عن أبي بكر بن مردويه ، عن عبّاد بن عبد الله الأسديّ ، « 3 » وأيضاً عن « الطرائف » للسيّد ابن طاووس ، عن ابن المغازليّ . « 4 »
أنّ جميع هذه الروايات - في الحقيقة - والروايات التي تقدّمت عليها تنبئ عن قضيّة واحدة ، وهي صعود أمير المؤمنين عليه السلام على المنبر في مسجد الكوفة وانشغاله بالحديث عن علومه الكثيرة ، وقيام شخص وسؤاله عن الآية النازلة بحقّه ، وجواب الإمام بتلاوة الآية المشار إليها وتفسيرها . وصفوة القول أنّ كلّ واحد من الرواة نقل القسم الذي يرتئيه من هذه الواقعة . مضافاً إلى ذلك أنّ النقل لمّا كان يتركّز على المعنى ، لذلك رويت العبارة المنقولة عنه بألفاظ متنوّعة لا تخلّ بالمعنى ،
في خطبة « سلوني قبل أن تفقدوني » وأسئلة ابن الكوّاء وأجوبة
وأغلب الظنّ أنّ أتمّ رواية مأثورة من حيث كيفيّة الخطبة ، وسؤال ذلك الرجل عن شأن نزول آية في الإمام عليه السلام هي الرواية التي نقلها الشيخ أبو الفتوح الرازيّ عن كتاب « نصح الخطيب » . قال : صعد أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم على منبر مسجد الكوفة فقال : سَلُونِي قَبْلَ أن تَفْقِدُونِي فَأنّ الْعِلْمَ يَفِيضُ بَيْنَ جَنْبَيّ فَيْضَاً لَوْ وَجَدَ مُسْتَفَاضاً . ألَا وَأنّكُمْ لَنْ تَسألُونِي عَنْ فِئَةٍ بَاغِيَةٍ وَأخرى هَادِيَةٍ إلّا أخْبَرْتُكُمْ بِهَادِيهاً وَبَاغِيهَا وَسَائِقهَا وَقائِدِها إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
فقام ابن الكوّاء وقال : مَا ادَّعى مِثْلَهُ نَبِيّ وَلَا وَصِيّ . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنت لا تسأل تفقّهاً بل تسأل تعنّتاً . فقال له ابن
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 73 .
( 2 إلى 4 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 74 .