مِنْهُ . « 1 »
الثالث : روايات اثرت عن الإمام في شأن نزول الآية ، ليس فيها عبارة لو ثنّيت لي الوسادة ، بل قال الإمام فقط : ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلّا وأنا أعرف آية تسوقه إلى جنّة أو تسوقه إلى نار ، فقام إليه ابن الكوّاء فقال : وما انزل فيك ؟ ولا يذكر اسمه في أغلب هذه الروايات بل يقول : قام إليه رجل وسأله ، ويقرأ الإمام قوله تعالى : أفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ . ويفسّره بأنّ المراد من صاحب البيّنة رسول الله ، والشاهد هو نفسه ، ويقول في بعضها : والله لأن تعلمون ما خصّنا الله به أهل البيت أحبّ إليّ ممّا على الأرض من ذهبة حمراء أو فضّة بيضاء .
ومن هذه الروايات رواية رواها ابن المغازليّ الشافعيّ بسنده عن عبّاد بن عبد الله ، قال :
سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ : مَا نَزَلَتْ آيَةٌ في كِتَابِ الله جَلّ وَعَزّ إلّا وَقَدْ عَلِمْتُ متى نَزَلَتْ وَفِيمَ انْزِلَتْ ، وَمَا مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ إلّا قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَسُوقُهُ إلى جَنَّةٍ أوْ نَارٍ . فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا أميرَ الْمُؤمِنِينَ فَمَا نَزَلَتْ فِيكَ ؟ فَقَالَ : لَوْ لَا أنّكَ سَألْتَنِي على رُؤوُسِ الْمَلاء مَا حَدَّثْتُكَ ! أمّا تَقْرَا : أفَمَن كَانَ على بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ؟ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ على بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَأنَا الشَّاهِدُ مِنْهُ ، أتْلُوهُ وَأتَّبِعُهُ وَاللهِ لأنْ تَعْلَمُونَ مَا خَصَّنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ أهْلَ الْبَيْتِ أحَبُّ إلَيّ مِمّا على الأرْضِ مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ أوْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ . « 2 »
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 295 ، الحديث السادس .
( 2 ) - « مناقب » ابن المغازليّ ، الحديث 318 ، ص 270 .